والاخر - أن تكون ( ما ) للاستفهام كقولك أي شئ يغني عنهم من اجتلاب
نفع أو دفع ضرر إذا لم يستدلوا بها . والنذر جمع نذير وهو صاحب النذارة وهي
اعلام بموضع المخافة ليقع به السلامة .
قوله تعالى :
فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم قل
فانتظروا إني معكم من المنتظرين ( 102 ) آية
خاطب الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله بلفظ الاستفهام والمراد به النفي لان تقديره ليس
ينتظر هؤلاء الكفار الأمثل أيام الذين خلوا من قبلهم . وإنما قابل بين الأيام
المنتظرة والأيام الماضية في وقوع العذاب والحسرة حين لا تنفع الندامة . والانتظار
هو الثبات لموقع ما يكون من الحال ، تقول : انتظرني حتى ألحقك ولو قلت
توقعني لم تكن أمرته بالثبات . والمثل في الجنس ما سد أحدهما مسد صاحبه فيما
يرجع إلى ذاته والمثل في غير الجنس ما كان على المعنى يقربه من غيره كقربه من جنسه
كتشبيه اعمال الكفار بالسراب . وقوله " قل فانتظروا اني معكم من المنتظرين "
أمر من الله لنبيه أن يقول لهم : انتظروا ما وعد الله به من العقاب فاني منتظر نزوله
بكم مع جميع المنتظرين كما وعد الله به .
قوله تعالى :
ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقا علينا ننج
المؤمنين ( 103 ) آية
قرأ يعقوب " ثم ننجي " بالتخفيف . وقرأ الكسائي ويعقوب وحفص والكسائي
عن أبي بكر " ننجي المؤمنين " بالتخفيف . الباقون بالتشديد فيهما . قال أبو علي
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 438
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٣٨