تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
يحكم انهم أهله ذما لهم واسما " على الذين لا يعقلون " اي كأنهم لا يعقلون شيئا ذما لهم وعيبا وقال ابن عباس : الرجس الغضب والسخط . وقال أبو عبيدة الرجز العذاب ومثله الرجس ، ومنه قوله " لان كشفت عنا الرجز " ( 1 ) وقوله " فلما كشفنا عنهم الرجز " ( 2 ) وقوله " والرجز فاهجر " ( 3 ) معناه وذا الرجز أي الذي تؤدي عبادته إلى العذاب . وقال الحسن : الرجز بضم الراء العذاب ، وبكسرها الرجس . وقال الفراء : يجوز أن يكون الرجز بمعنى الرجس وقلبت الزاي سينا كما قالوا أسد وأزد . قوله تعالى : قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغني الا يأت والنذر عن قوم لا يؤمنون ( 101 ) آية امر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله أن يأمر الخلق بالنظر لأنه الطريق المؤدي إلى معرفة الله تعالى . والنظر المراد في الآية الفكر والاعتبار . وقال الرماني : هو طلب الشئ من جهة الفكر كما يطلب ادراكه بالعين . ومعنى قوله تعالى " ماذا في السماوات والأرض " أي ما فيهما من العبر من مجئ الليل والنهار مجرى البحور والأفلاك ونتاج الحيوان وخروج الزرع والثمار ، ووقوف السماوات والأرض بغير عماد ، لان كل ذلك تدبير يقتضي مدبرا لا يشبه الأشياء ولا تشبهه . وقوله " وما تغني الا يأت والنذر عن قوم لا يؤمنون " قيل في معناه قولان : أحدهما - أن تكون ( ما ) نفيا بمعنى ما يغني عنهم شيئا بدفع الضرر ، إذا لم يفكروا فيها ولم يعتبروا بها كقولك : وما يغني عنك المال شيئا إذا لم تنفقه في وجوهه .
هامش
( 1 ) سورة 7 الأعراف آية 133 ، 134 ( 2 ) سورة 7 الأعراف آية 133 ، 134 ( 3 ) سورة 74 المدثر آية 5
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 437 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي