يحكم انهم أهله ذما لهم واسما " على الذين لا يعقلون " اي كأنهم لا يعقلون شيئا
ذما لهم وعيبا وقال ابن عباس : الرجس الغضب والسخط . وقال أبو عبيدة الرجز
العذاب ومثله الرجس ، ومنه قوله " لان كشفت عنا الرجز " ( 1 ) وقوله " فلما
كشفنا عنهم الرجز " ( 2 ) وقوله " والرجز فاهجر " ( 3 ) معناه وذا الرجز أي الذي
تؤدي عبادته إلى العذاب . وقال الحسن : الرجز بضم الراء العذاب ، وبكسرها
الرجس . وقال الفراء : يجوز أن يكون الرجز بمعنى الرجس وقلبت الزاي سينا
كما قالوا أسد وأزد .
قوله تعالى :
قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغني الا يأت
والنذر عن قوم لا يؤمنون ( 101 ) آية
امر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله أن يأمر الخلق بالنظر لأنه الطريق المؤدي إلى معرفة
الله تعالى . والنظر المراد في الآية الفكر والاعتبار . وقال الرماني : هو طلب الشئ
من جهة الفكر كما يطلب ادراكه بالعين . ومعنى قوله تعالى " ماذا في السماوات
والأرض " أي ما فيهما من العبر من مجئ الليل والنهار مجرى البحور والأفلاك
ونتاج الحيوان وخروج الزرع والثمار ، ووقوف السماوات والأرض بغير عماد ،
لان كل ذلك تدبير يقتضي مدبرا لا يشبه الأشياء ولا تشبهه . وقوله " وما تغني
الا يأت والنذر عن قوم لا يؤمنون " قيل في معناه قولان :
أحدهما - أن تكون ( ما ) نفيا بمعنى ما يغني عنهم شيئا بدفع الضرر ، إذا
لم يفكروا فيها ولم يعتبروا بها كقولك : وما يغني عنك المال شيئا إذا لم تنفقه
في وجوهه .
هامش
( 1 ) سورة 7 الأعراف آية 133 ، 134
( 2 ) سورة 7 الأعراف آية 133 ، 134
( 3 ) سورة 74 المدثر آية 5