تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
قوله تعالى : ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون ( 82 ) آية هذا عطف على قوله " قال موسى ما جئتم به السحر ان الله سيبطله ان الله لا يصلح عمل المفسدين . ويحق الله الحق بكلماته " وقيل في معناه ثلاثة أقوال : أولها - قال الحسن : بوعده لموسى . الثاني - قال أبو علي : بكلامه الذي يبين به معاني الآيات التي اتاها نبيه صلى الله عليه وآله . الثالث - بما سبق من حكمه في اللوح لمحفوظ بأن ذلك يكون . واحقاق الحق معناه اظهاره وتمكينه بالدلائل الواضحة والآيات البينة حتى يرجع الطاعن على حسيرا والمناصب له مفلولا . وقوله " ولو كره المجرمون " معناه انه يحق وان كرهه من هو مجرم . وفي الآية دلالة على أن تعالى ينصر المحقين كلهم لنصره إياهم بالحجة فأما بالغلبة في كل حال فموقوف ، لان المصلحة قد تكون بالتخلية تارة وبالحيلولة أخرى . والحق على ضربين : أحدهما - ما كان يمكن أن يكون حقا وغير حق ، فهذا لا يصير حقا إلا بأن يقصد فاعله على ايقاعه حقا . فجاز ان يقال إنه حق بالفاعل . والاخر لا يؤثر فيه قصد فاعله فلا يقال في ذلك أنه حق بالفاعل . قوله تعالى فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم وإن فرعون لعال في الأرض وإنه لمن المسرفين ( 83 ) آية أخبر الله تعالى انه لم يصدق لموسى بالنبوة الا ذرية من قومه مع خوفهم من فرعون ورؤساء قومه ان يفتنوهم . ( والذرية ) الجماعة من نسل القبيلة . وحكى