پرش به محتوای اصلی

التبيان في تفسير القرآن — صفحه 159

پدیدآورندگان:

ص۱۵۹
رحيم ( 69 ) آية . أباح الله تعالى للمؤمنين بهذه الآية أن يأكلوا مما غنموه من أموال المشركين بالقهر من دار الحرب . ولفظه وإن كان لفظ الامر . فالمراد به الإباحة ورفع الحظر . والغنيمة ما أخذ من دار الحرب بالقهر . والفئ ما رجع إلى المسلمين ، وانتقل إليهم من المشركين . والاكل تناول الطعام بالفم مع المضغ والبلع ، فمتى فعل الصائم هذا فقد أكل في الحقيقة . والفرق بين الحلال والمباح ان الحلال من حل العقد في التحريم والمباح من التوسعة في الفعل وان اجتمعا في الحل والطيب المستلذ ، وشبه الحلال به فسمي طيبا . واللذة نيل المشتهى . قال الزجاج : الفاء في قوله " فكلوا " على تقدير قد أحللت لكم الفداء فكلوه . وقوله " واتقوا الله " معناه اتقوا معاصيه فان الله غفور رحيم لمن اطاعه وترك معاصيه . قوله تعالى : يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الاسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم ( 70 ) آية قرأ أبو عمرو وحده من السبعة وأبو جعفر " الأسارى " الباقون " الاسرى " وأبو عمرو جمع المذهبين في الأول والثاني . وحمله الباقون على النظير في المعنى . وقد فسرنا فيما مضي الأسير من اخذ من دار الحرب من أهلها ، ولو اخذ مسلم لكان قد فك اسره . خاطب الله بهذه الآية نبيه صلى الله عليه وآله وأمره ان يقول لمن حصل في يده من الاسرى يعني من حصل في وثاقه وسماه في يده لأنه بمنزلة ما