تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وقال السدي " آواكم " إلى المدينة . وقوله " وأيدكم بنصره " يعني بالأنصار في قول السدي وقيل في المعني بقوله " الناس " قولان : أحدهما - مشركوا قريش في قول عكرمة وقتادة . وقال وهب بن منية يعني فارس والروم ، وقوله " ورزقكم من الطيبات " أي أطعمكم غنيمتكم حلالا طيبا " لعلكم تشكرون " أي لكي تشكروه على هذه النعم المترادفة والا لاء المتضاعفة . قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أمانا تكم وأنتم تعلمون ( 27 ) آية . هذا خطاب من الله تعالى للمؤمنين ينهاهم ان يخونوا الله والرسول . والخيانة منع الحق الذي قد ضمن التأدية فيه . وهي ضد الأمانة . وأصل الخيانة ان تنقص من ائتمنك أمانته ، قال زهير : بارزة الفقاوة لم تخنها * قطاف في الركاب ولاخلاء ( 1 ) أي لم تنقص من فراهتها . والمعنى لا تخونوا مال الله الذي جعله لعباده فلا يخن بعضكم بعضا فيما ائتمنه عليه في قول ابن عباس . وقال الحسن ، والسدي : لا تخونوه كما صنع المنافقون . وقال الجبائي : نهاهم ان يخونوا الغنائم . وقال ابن زيد : الأمانة ههنا الدين ، نزلت في بعض المنافقين . والأمانة مأخوذة من الامن من منع الحق وهي حال يؤمن معها منع الحق الذي تجب فيه التأدية وقوله " وأنتم تعلمون " قيل في معناه قولان : أحدهما - وأنتم تعلمون انها أمانة من غير شبهة .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة 1 / 79
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 105 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي