وقال السدي " آواكم " إلى المدينة . وقوله " وأيدكم بنصره " يعني بالأنصار في
قول السدي وقيل في المعني بقوله " الناس " قولان :
أحدهما - مشركوا قريش في قول عكرمة وقتادة .
وقال وهب بن منية يعني فارس والروم ،
وقوله " ورزقكم من الطيبات " أي أطعمكم غنيمتكم حلالا طيبا " لعلكم
تشكرون " أي لكي تشكروه على هذه النعم المترادفة والا لاء المتضاعفة .
قوله تعالى :
يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا
أمانا تكم وأنتم تعلمون ( 27 ) آية .
هذا خطاب من الله تعالى للمؤمنين ينهاهم ان يخونوا الله والرسول . والخيانة
منع الحق الذي قد ضمن التأدية فيه . وهي ضد الأمانة . وأصل الخيانة ان تنقص
من ائتمنك أمانته ، قال زهير :
بارزة الفقاوة لم تخنها * قطاف في الركاب ولاخلاء ( 1 )
أي لم تنقص من فراهتها . والمعنى لا تخونوا مال الله الذي جعله لعباده
فلا يخن بعضكم بعضا فيما ائتمنه عليه في قول ابن عباس . وقال الحسن ، والسدي :
لا تخونوه كما صنع المنافقون . وقال الجبائي : نهاهم ان يخونوا الغنائم . وقال
ابن زيد : الأمانة ههنا الدين ، نزلت في بعض المنافقين . والأمانة مأخوذة من
الامن من منع الحق وهي حال يؤمن معها منع الحق الذي تجب فيه التأدية
وقوله " وأنتم تعلمون " قيل في معناه قولان :
أحدهما - وأنتم تعلمون انها أمانة من غير شبهة .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة 1 / 79