تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
يا بن أمي ويا شقيق نفسي * أنت خليتني لدهر شديد ( 2 ) وقال الآخر : يا بن أمي ولو شهدتك إذ * تدعو تميما وأنت غير مجاب ( 3 ) وقال الحسن : كان أخاه لأبيه وأمه ، والعرب تقول ذلك على وجه الاستعطاف بالرحم . وقوله " فلا تشمت بي الأعداء " فالشماتة سرور العدو بسوء العاقبة تقول : شمت به شماتة وأشمته إشماتا إذا عرضته لتلك الحال . وقوله " وألقى الألواح " يعني رماها . وقال مجاهد : كانت من زمرد أخضر . وقال سعيد بن جبير : كانت من ياقوت أحمر ، وقال أبو العالية : كانت من زبر جد ، وقال الحسن : كانت من خشب . وقوله " ولا تجعلني مع القوم الظالمين " سؤال من هارون لموسى ألا يشمت به عدوه ولا يجعله في جملة القوم الظالمين لبراءة ساحته مما فعل قومه ، فلما ظهر لموسى براءة ساحة هارون بأن له عذرا ، عذره في المقام بينهم من خوفه على نفسه قال عند ذلك " رب اغفر لي ولأخي " . قوله تعالى : قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا لي رحمتك وأنت أرحم الراحمين ( 150 ) آية بلا خلاف . في هذه الآية حكاية عن دعاء موسى ( ع ) ربه عز وجل - حين تبين له
هامش
( 2 ) قائله أبو زبيد آمالي الزبيدي 9 وجمهر اشعار العرب 139 واللسان ( شقق ) وتفسير الطبري 13 / 129 وقد روي ( كنود ) بدل ( شديد ) . ( 3 ) قائله غلفاء ابن الحارث ، وهو معد يكرب بن الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرارة الكندي وهو عم امرئ القيس ، وسمي ( غلفاء ) لأنه كان يغلف رأسه بالمسك . أنظر الأغاني 12 / 213 وتفسير الطبري 13 / 130 .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 549 | الشيخ الطوسي / أحمد حبيب قصير العاملي