يا بن أمي ويا شقيق نفسي * أنت خليتني لدهر شديد ( 2 )
وقال الآخر :
يا بن أمي ولو شهدتك إذ * تدعو تميما وأنت غير مجاب ( 3 )
وقال الحسن : كان أخاه لأبيه وأمه ، والعرب تقول ذلك على وجه
الاستعطاف بالرحم .
وقوله " فلا تشمت بي الأعداء " فالشماتة سرور العدو بسوء العاقبة
تقول : شمت به شماتة وأشمته إشماتا إذا عرضته لتلك الحال .
وقوله " وألقى الألواح " يعني رماها . وقال مجاهد : كانت من زمرد
أخضر . وقال سعيد بن جبير : كانت من ياقوت أحمر ، وقال أبو العالية :
كانت من زبر جد ، وقال الحسن : كانت من خشب .
وقوله " ولا تجعلني مع القوم الظالمين " سؤال من هارون لموسى ألا
يشمت به عدوه ولا يجعله في جملة القوم الظالمين لبراءة ساحته مما فعل قومه ،
فلما ظهر لموسى براءة ساحة هارون بأن له عذرا ، عذره في المقام بينهم من
خوفه على نفسه قال عند ذلك " رب اغفر لي ولأخي " .
قوله تعالى :
قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا لي رحمتك وأنت أرحم
الراحمين ( 150 ) آية بلا خلاف .
في هذه الآية حكاية عن دعاء موسى ( ع ) ربه عز وجل - حين تبين له
هامش
( 2 ) قائله أبو زبيد آمالي الزبيدي 9 وجمهر اشعار العرب 139 واللسان
( شقق ) وتفسير الطبري 13 / 129 وقد روي ( كنود ) بدل ( شديد ) .
( 3 ) قائله غلفاء ابن الحارث ، وهو معد يكرب بن الحارث بن عمرو بن
حجر آكل المرارة الكندي وهو عم امرئ القيس ، وسمي ( غلفاء ) لأنه كان
يغلف رأسه بالمسك . أنظر الأغاني 12 / 213 وتفسير الطبري 13 / 130 .