وقرت أدنه - بضم الواو وكسر القاف - يوقر - بفتح الياء والقاف - إذا
كان فيها الوقر . وقال أبو زيد : سمعت العرب تقول : أذن موقرة - بضم الميم
وفتح القاف - ومن الحمل يقال : أوقرت الدابة فهي موقرة . ومن السمع
وقرت سمعه - بتشديد القاف - فهو موقر ، قال الشاعر :
ولي هامة قد وقر الضرب سمعها ( 1 )
وأساطير واحدها أسطورة ، وإسطارة ، مأخوذ من سطر الكتاب ، قال الراجز :
اني وأسطار سطرن سطرا * لقائل يا نصر نصرا نصرا ( 2 )
وأسطار جمع سطر . ومن قال في واحده : سطر ، قال في الجمع أسطر ،
وجمع الجمع أساطير ، ومعناها الترهات البسابس يعني ليس له نظام . وقال
الأخفش : أساطير جمع لا واحد له ، نحو ( مذاكير وأبابيل ) وقال بعضهم :
واحد الأبابيل إبيل - بتشديد الباء وكسر الألف - .
ومعنى قوله : " وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه " قد مضى نظائره .
في قوله : " وجعلنا قلوبهم قاسية " ( 3 ) أي منعناهم الألطاف التي تبسط المؤمنين
وتبعثهم على الازدياد من الطاعة ، لان الله تعالى لما أزاح علتهم علله بالدعاء
والبيان والانذار والترغيب والترهيب فأبوا الا كفرا وعنادا وتمردا على الله
وإعراضا عنه وعما دعاهم إليه ، فمنعهم الطافه عقوبة لهم حيث علم أنهم لا ينتفعون
بذلك ولا ينتهون إلى الحق ، وألفوا الكفر وأحبوه حتى صاروا كالصم عن
الحق وصارت قلوبهم كأنها في أكنة فجاز أن يقال في اللغة جعل على قلوبهم
أكنة وفي آذانهم وقرا ، كما يقول القائل لغيره أفسدت سيفك إذا ترك استعماله
حتى يصدي ، وجعلت أظافيرك سلاحا إذا لم يقلمها . ويقال للرجل إذا آيس
من عبده أو ولده بعد الاجتهاد في تأديبه فخلاه وأقصاه قد جعلته بحيث لا يفلح
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 11 : 306
( 2 ) قائله رؤبة ملحقات ديوانه 174 واللسان والصحاح ( نصر ) .
( 3 ) سورة 5 المائدة آية 14 .