تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
من المسلمات والكتابيات . وعندنا لا يجوز العقد على الكتابية نكاح الدوام ، لقوله تعالى : " ولا تنكح المشركات حتى يؤمن ، " ولقوله : " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " فإذا ثبت ذلك ، قلنا في قوله " : والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب " تأويلان . أحدهما - أن يكون المراد بذلك اللائي أسلمن منهن . والمراد بقوله : " والمحصنات من المؤمنات " من كن في الأصل مؤمنات . ولدن على الاسلام قيل : إن قوما كانوا يتحرجون من العقد على الكافرة إذا أسلمت فبين الله بذلك انه لا حرج في ذلك ، فلذلك أفردهن بالذكر حكى ذلك البلخي . والثاني - أن يخص ذلك بنكاح المتعة أو ملك اليمين ، لأنه يجوز عندنا وطؤهن بعقد المتعة ، وملك اليمين على أنه روى أبو الجارود عن أبي جعفر ( ع ) أن ذلك منسوخ بقوله : " ولا تنكح المشركات حتى يؤمن " روى عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : هو منسوخ بقوله : " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " وقوله : " وإذا اتيتموهن أجورهن " يعني مهورهن . وهو عوض الاستمتاع بهن . وهو قول ابن عباس ، وجميع المفسرين . وقوله : " محصنين غير مسافحين ولا متخذي اخذ ان " نصب على الحال وتقديره أحل لكم المحصنات من الفريقين ، وأنتم محصنون غير مسافحين ، ولا متخذي أخدان يعني اعفاء غير مسافحين بكل فاجرة ، وهو الزنا ، ولا متخذي اخذ ان يعني اعنا غير مسافحين ، ولا متخذي أخدان ، ولا متفردين ببغية واحدة ، خادنها وخادنته اتخذها لنفسه صديقة يفجر بها . وقد بينا معنى الاحصان ووجوهه ، ومعنى السفاح والخدن في سورة النساء ، فلا وجه لإعادته وبذلك قال ابن عباس وقتادة والحسن . وقوله : " ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين " يعني من يجحد ما أمر الله الاقرار به ، والتصديق به من توحيد الله ، ونبوة نبيه ،