تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
القتل ، فاختاروا هم الفداء ، وشرط عليهم أنكم إن قبلتم الفداء قتل منكم في القابل بعدتهم ، فقالوا رضينا بذلك ، فانا نأخذ الفداء وننتفع به . وإذا قتل منا فيما بعد كنا شهداء . وهو المروي عن أبي جعفر ( ع ) . الثالث - لخلاف الرماة يوم أحد لما أمرهم به النبي صلى الله عليه وآله من ملازمة موضعهم . وقوله : ( إن الله على كل شئ قدير ) معناه ههنا أنه على كل شئ قدير يدبركم بأحسن التدبير من النصر مع طاعتكم وتركه مع المخالفة إلى ما وقع به النهي ، وهذا جواب لقوله : ( أنى هذا ) وقد تقدم الوعد بالنصرة ، وفي الآية دلالة على فساد مذهب المجبرة : بان المعاصي كلها من فعل الله ، لأنه تعالى قال ( قل هو من عند أنفسكم ) ولو لم يكن فعلوه ، لما كان من عند أنفسهم كما أنه لو فعله الله ، لكان من عنده . قوله تعالى : ( وما أصابكم يوم التقى الجمعان فباذن الله وليعلم المؤمنين ) ( 166 ) - آية - . المعنى : قوله : ( وما أصابكم يوم التقى الجمعان ) يعني يوم أحد وما دخل عليهم من المصيبة بقتل من قتل من المؤمنين . وقوله : ( فباذن الله ) قيل في معناه قولان : أحدهما - بعلم الله . ومنه قوله : ( فاذنوا بحرب من الله ) ( 1 ) معناه اعلموا ومنه قوله : ( وآذان من الله ) ( 2 ) أي إعلام . ومنه ( أذناك ما منا من شهيد ) ( 3 ) يعني أعلمناك . الثاني - أنه بتخلية الله التي تقوم مقام الاطلاق في الفعل برفع الموانع ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 279 . ( 2 ) سورة التوبة : آية 3 . ( 3 ) حم السجدة : آية 47 .