تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيان في تفسير القرآن — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
[ المعنى ] : هذا خطاب لجميع المكلفين . يقول الله لهم : " ان تبدوا " بمعنى ان تظهروا ( خيرا ) اي حسنا جميلا من القول لمن أحسن إليكم شكرا على إنعامه عليكم ، أو تخفوه أي تتركوا اظهاره ، فلا تبدوه ، " أو تعفوا عن سوء " معناه أو تصفحوا عمن أساء إليكم عن إساءته ، فلا تجهروا له بالسوء من القول الذي أذنت لكم أن تظهروه ، وتجهروا به " فان الله كان عفوا " يعني لم يزل كان صفوحا عن خلقه يصفح لهم عن معاصيه " قديرا " يعني قادرا على الانتقام منهم . وإنما أراد بذلك انه مع صفحه قادرا على الانتقام ، ليكون أعظم للمدح ليحث بذلك الخلق على العفو عمن أساء إليهم . إذا قدروا على الانتقام منهم ، والمكافئات لهم . ولا يجهروا له بالسوء من القول مع القدرة عليه ، ويتأدبوا في ذلك بأدب الله تعالى . وروى عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( ان الله عفو يحب العفو ) . قوله تعالى : ( ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا ( 150 ) أولئك هم الكافرون حقا واعتدنا للكافرين عذابا مهينا ) ( 151 ) آيتان . [ المعنى ] : معنى الآية الاخبار من الله تعالى " إن الذين يكفرون " ومعناه يجحدون بالله ورسله من اليهود والنصارى " ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله " أي