والكسوة والعشرة بالمعروف ، وتتركوا الميل ( 1 ) الذي نهاكم الله عنه ، من تفضيل
واحدة على الأخرى في ذلك ، " فان الله كان غفورا رحيما " تستر عليكم ما مضى منكم
من الحيف في ذلك إذا تبتم ، ورجعتم إلى الاستقامة والتسوية بينهن ، ويرحمكم
بترك المؤاخذة على ذلك ، وكذلك كان يفعل فيما مضى مع غيركم يعني في قبول
التوبة من ( 2 ) كل تائب مقلع نادم على ما فرط وروي عن علي ( عليه السلام )
انه كان له امرأتان ، فكان إذا كان يوم واحدة لا يتوضأ في بيت الأخرى .
وروي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن ابائه ( عليهم السلام ) ان النبي ( صلى الله
عليه وآله ) كان يقسم بين نسائه في مرضه ، فيطاف [ به ] ( 3 ) بينهن ، وكان
معاذ بن جبل له امرأتان ماتتا في الطاعون أقرع بينهما أيهما تدفن قبل الأخرى ؟ .
قوله تعالى :
( وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا
حكيما ) ( 130 ) آية .
[ المعنى ] :
إن الزوجين اللذين تقدم ذكرهما ، متى أبى كل واحد منها مصالحة الآخر
فإن تطالب المرأة بنصيبها من القسمة والنفقة والكسوة ويمتنع الزوج من
اجابتها التي ذلك ، لميله إلى الأخرى ومحبته لها ، أو لصغر سنها أو جمالها ويتفرقا
حينئذ بالطلاق ، فان الله يغني كل واحد منهما من سعته يعني من فضله ورزقه
" وكان الله واسعا حكيما " يعني كان لم يزل هكذا واسع الفضل على عباده ، رحيما
بهم في ما يدبرهم به وفي الآية دليل على أن الأرزاق كلها بيد الله وهو الذي يتولاها
هامش
( 1 ) المطبوعة ( وكل )
( 2 ) من ساقطة المطبوعة
( 3 ) . ( به ) ساقطة من المطبوعة والتصحيح عن مجمع البيان والسياق يقتضي ذلك أيضا .