قوله تعالى :
( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما
أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين )
( 146 ) آية بلا خلاف .
القراءة واللغة :
قرأ ابن كثير " كاين " على وزن كاعن . الباقون " كأين " مشددة على
وزن كعين ، ومعناهما واحد ، وهو بمعنى كما قال جرير :
وكائن بالأباطح من صديق * يراني لو أصبت هو المصابا ( 1 )
وقال آخر :
وكائن رددنا عنكم من مدحج * يجئ أمام الألف يردي مقنعا ( 2 )
ومثل المشدد قول الشاعر :
كاين في المعاشر من أناس * أخوهم فوقهم وهم كرام
وأصل كاين ( أي ) دخلت عليها كاف التشبيه ، كما أن أصل ( كذا ) ( ذا )
دخلت عليها كاف التشبيه . وإنما غيرت في اللفظ لتغيرها في المعنى ، لأنها نقلت إلى
معنى ( كم ) في التكثير . ومن خفف فلكراهية التضعيف ، كما خفف لا سيما . وقرأ
أهل الكوفة ، وابن عامر ( قاتل ) الباقون ( قتل ) فمن قرأ ( قتل ) نفى الوهن عمن
بقي . ومن قرأ ( قاتل ) نفاه عمن ذكر .
المعنى ، واللغة :
وقوله : ( ربيون ) قيل في معناه أقوال .
أحدها - قال ابن عباس ، والحسن : علماء فقهاء ، وقال مجاهد ، وقتادة :
هامش
( 1 ) ديوانه 1 : 9 .
( 2 ) الكامل للمبرد : 1072 .