اللغة :
والاخفاء : هو الستر تقول أخفيت الشئ أخفيه إخفاء : إذا سترته : والخفي
الاظهار خفيته أخفيه خفيا إذا أظهرته لأنه إظهار يخفى قال الشاعر :
فان تدفنوا الداء لا تخفه * وأن تبعثوا الحرب لا نقعد ( 1 )
والخفاء : الغطاء والخوافي من ريش الطائر ما دون القوادم لأنها يخفى بها
والخفية عريش الأسد لأنه يختفي فيها تقول : اختفى اختفاء وخفى تخفية وتخفى
تخفيا واستخفى استخفاء وأصل الباب الستر . والابداء والاظهار والاعلان نظائر
والاخفاء والاسرار والاغماض نظائر . تقول بدا الشئ يبدو : إذا ظهر ، وأبديته :
إذا أظهرته .
الاعراب والقراءة :
وضعف النحويون بأجمعهم قراءة أبي عمرو ، وقالوا لا يجوز إسكان العين
مع الادغام وإنما هو إخفاء يظن السامع أنه إسكان . وإنما لم يجز الاسكان مع الادغام
لأنه جمع بين ساكنين في غير حروف المد واللين في نحو دابة وغير ذلك . وقد أنشد
سيبويه في الجمع بين ساكنين مثل اجتماعهما في نعما قول الشاعر :
كأنها بعد كلال الزاجر * ومسحه مر عقاب كاسر ( 2 )
وأنكره أصحابه . ومن رفع يكفر عطفه على موضع ( ما ) بعد الفاء ومن
جزم فعلى موضع الفاء . ومثل الأول قوله : ( ومن يضلل الله فلا هادي له
ويذرهم ) ونظير الثاني " فأصدق وأكن " فمن اختار الجزم فلانه أبين في الاتصال بالجزاء
ومن رفع فلانه أشكل بما دخلت له الفاء إذ كانت إنما دخلت لاستقبال الكلام بعدها
وإن كان في معنى الجواب . ومن قرأ بالياء فمعناه " ويكفر الله " وقوله : " من
هامش
( 1 ) قاله امرؤ القيس بن عابس الكندي . ديوان امر القيس : 343 ، واللسان ( خفا ) وروايته ( فان تكتموا السر لا تخفه ) .
( 2 ) اللسان ( كسر ) في المطبوعة ( كأنه ) بدل ( كأنها ) و ( مر ) ساقطة . وأنشده
سيبويه : ومسح مر عقاب كاسر .