من قولهم : ترب الرجل إذا افتقر - في قول ابن عباس - أيضا ومجاهد ، يقال :
أترب الرجل إذا استغنى ، وترب إذا افتقر .
وقوله ( ثم كان من الذين آمنوا ) معناه كان الانسان من جملة المؤمنين إذا
فعل ذلك وعقد الايمان ، ثم أقام على إيمانه ( وتواصوا ) أي وصى بعضهم بعضا
( بالصبر ) على الشدائد والمحن والمصائب ( وتواصوا ) أيضا ( بالمرحمة ) أي وصى
بعضهم بعضا بأن يرحموا الفقراء وذوي المسكنة .
وقوله ( أولئك أصحاب الميمنة ) معناه إنهم متى فعلوا ذلك كانوا أصحاب
الميمنة الذين يعطون كتابهم بأيمانهم أو يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة ، والميمنة
اليمن والبركة ، والمرحمة حال الرحمة .
وقوله ( والذين كفروا بآياتنا ) معناه إن الذين يجحدون نعم الله ويكذبون
أنبياءه ( هم أصحاب المشأمة ) أي ذات الشمال فيؤخذ بهم إلى النار ، ويعطون
كتابهم بشمالهم ، واشتقاقه من الشؤم خلاف البركة ( عليهم نار مؤصدة ) قال ابن
عباس ومجاهد والضحاك : معناه عليهم نار مطبقة .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 355
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٥٥