وقتادة : معناه سمعت وأطاعت أي كأنها سمعت بأذن وأطاعت بانقياد لتدبير الله .
تقول العرب أذن لك هذا الامر أذنا بمعنى أسمع لك قال عدي بن زيد :
أيها القلب تعلل بددن ، إن همي في سماع وأذن
وقال آخر :
صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بسوء عندهم اذنوا ( 1 )
أي سمعوا وقال عدي بن زيد :
في سماع يأذن الشيخ له * وحديث مثل ما ذي مشار 2 )
وقيل إن معنى و ( حقت ) حق لها أن تأذن بالانقياد لامر ربها ، يقال : حق له
أن يكون على هذا الامر بمعنى جعل ذلك حقا .
وقوله ( وإذا الأرض مدت روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( تمد الأرض
يوم القيامة مثل الأديم ) ومعنى ( مدت ) بسطت إن الله تعالى يأمر بأن تمد مد
الأديم العكاظي حتى يزيد في سعتها . وقيل معناه إنها تبسط باندكاك جبالها وآكامها
حتى تصير كالصحيفة الملساء .
وقوله ( وألقت ما فيها وتخلت ) معناه القت ما فيها من المعادن وغيرها ،
وتخلت منها ، وذلك مما يؤذن بعظم الامر كما تلقي الحامل ما في بطنها عند الشدة وقال
قتادة ومجاهد : أخرجت الأرض أثقالها . وقوله ( وأذنت لربها وحقت ) قد فسرناه
وليس هذا على وجه التكرار ، لان الأول في صفة السماء والثاني في صفة الأرض فليس
بتكرار وهذا كله من أشراط الساعة وجلائل الأمور التي تكون فيها . وجواب ( إذا السماء
انشقت ) محذوف وتقديره إذا كانت هذه الأشياء التي ذكرها وعددها رأى الانسان
ما قدم من خير أو شر ، وقيل جوابه في ( إنك كادح ) قال ابن خالويه الفاء مقدرة
هامش
( 1 ) مر في 5 / 44
( 2 ) مر في 5 / 287 .