نوقش بالحساب هلك ، روي عن النبي صلى الله عليه وآله ،
وقوله ( وينقلب إلى أهله مسرورا أي فرحا مستبشرا . وقيل المراد
بالأهل - ههنا - هم الذين أعد الله لهم من الحور العين ، ويجوز أن يكون المراد
أقاربه إذا كانوا من أهل الجنة والسرور هو الاعتقاد أو العلم بوصول نفع إليه في
المستقبل أو دفع ضرر عنه وقال قوم : هو معنى في القلب يلتذ لأجله بنيل المشتهى
يقال : سر بكذا من مال أو ولد أو بلوغ أمل يسر سرورا .
قوله تعالى :
( وأما من أوتي كتابه وراء ظهره ( 10 ) فسوف يدعو ثبورا ( 11 )
ويصلي سعيرا ( 12 ) إنه كان في أهله مسرورا ( 13 ) إنه ظن أن لن
يحور ( 14 ) بلى إن ربه كان به بصيرا ) ( 15 ) ست آيات .
قرأ نافع وابن عامر وابن كثير والكسائي ( يصلى ) بضم الياء وفتح الصاد
وتشديد اللام . الباقون بفتح الياء وإسكان الصاد خفيفة . وأماله أهل الكوفة
إلا عاصما .
لما ذكر الله تعالى حكم من يعطى كتابه بيمينه من المؤمنين وأهل الطاعات
وما أعدلهم من أنواع النعيم وانقلابه إلى أهله مسرورا ، ذكر حكم الكفار الذين
يعطون كتاب أعمالهم وراء ظهورهم ، وروي أنه يخرج شماله من ظهره ، ويعطي
كتابه فيه . والوجه في ذلك ما قدمناه من كون ذلك امارة للملائكة والخلائق أنه من
أهل النار كما أن إعطاء الكتاب باليمين علامة على أنه من أهل الجنة .
ثم حكى ما يحل به فقال ( فسوف يدعو ثبورا ) فالثبور الهلاك أي يقول
واهلاكاه . والمثبور الهالك . وقيل : إنه يقول وا ثبوراه . وقال الضحاك يدعو
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 310
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣١٠