لقد طال ما تبطتني عن صحابتي * وعن جوح قصاؤها من شقائيا ( 1 )
والوجه في إحصاء الأشياء في الكتاب ما فيه من الاعتبار للملائكة بموافقة
ما يحدث لما تقدم به الاثبات مع أن تصور ذلك يقتضي الاستكثار من الخير
والاجتهاد فيه ، كما يقتضي إذا قيل للانسان ما تعمله فإنه يكتب لك وعليك .
وقوله ( فذوقوا ) أي يقال لهؤلاء الكفار ذوقوا ما كنتم فيه من العذاب
( فلن نزيدكم إلا عذبا ) لان كل عذاب يأتي بعد الوقت الأول فهو زائد عليه .
قوله تعالى :
( إن للمتقين مفازا ( 31 ) حدائق وأعنابا ( 32 ) وكواعب
أترابا ( 33 ) وكأسا دهاقا ( 34 ) لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا ( 35 )
جزاء من ربك عطاء حسابا ( 36 ) رب السماوات والأرض وما بينهما
الرحمن لا يملكون منه خطابا ( 37 ) يوم يقوم الروح والملائكة
صفا لا يتكلمون إلا من أذنت له الرحمن وقال صوابا ( 38 ) ذلك اليوم
الحق فمن شاء اتخذا إلى ربه مآبا ( 39 ) إنا أنذرناكم عذابا قريبا *
يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت
ترابا ) ( 40 ) إحدى عشرة آية في البصري وعشر آيات عند الباقين
قرأ ( ولا كذابا ) خفيفا الكسائي ( رب السماوات ) بالرفع محارب وأبو
بكر ، و ( الرحمن ) جرا عن عاصم وابن عامر ويعقوب وسهل .
هامش
( 1 ) القرطبي 19 / 179 والطبري 30 / 10 .