بني عمنا هل تذكرون بلاءنا * عليكم إذا ما كان يوم قماطر ( 1 )
وقد روت الخاصة والعامة أن هذه الآيات نزلت في علي عليه السلام وفاطمة والحسن
والحسين عليهم السلام ، فإنهم آثروا المسكين واليتيم والأسير ثلاث ليال على إفطارهم
وطووا عليهم السلام ، ولم يفطروا على شئ من الطعام فأثنى الله عليهم هذا الثناء الحسن ،
وأنزل فيهم هذه السورة وكفاك بذلك فضيلة جزيلة تتلى إلى يوم القيامة ، وهذا يدل
على أن السورة مدنية .
قوله تعالى :
( فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا ( 11 )
وجزيهم بما صبروا جنة وحريرا ( 12 ) متكئين فيها على الأرائك
لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ( 13 ) ودانية عليهم ظلالها وذللت
قطوفها تذليلا ( 14 ) ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت
قواريرا ( 15 ) قوارير من فضة قدروها تقديرا ( 16 ) ويسقون فيها
كأسا كان مزاجها زنجبيلا ( 17 ) عينا فيها تسمى سلسبيلا ( 18 )
ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا ( 19 )
وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا ) ( 20 ) عشر آيات .
قرأ الشعبي وعبيد بن عمير ( قدروها ) بضم القاف . الباقون بفتحها . من
فتح القاف قال معناه قدروها في أنفسهم ، فجاءت كما قدروا ، ومن ضم أراد ان
هامش
( 1 ) الشوكاني 5 / 338 والقرطبي 19 / 133 .