والسجود ، وهو قول سعيد بن جبير : واللبد القطع المتكاثفة على الشئ واحدها لبد ،
ومنه اللبد لتكاثف صفوفه بعضه على بعض . ولبد رأسه إذا ألصق بعض شعره ببعض
قال عبد مناف بن ربع :
صابوا بستة أبيات وأربعة * حتى كأن عليهم جابيا لبدا . ( 1 )
فالجابي الجراد الذي يجبي كل شئ يأكله .
ثم حكى ان النبي صلى الله عليه وآله قال ( إنما ادعوا ربي ) ومن قرأ ( قل ) فمعناه إن الله
أمره بأن يقول : إنما أدعو ربي وحدة ولا أشرك به أحدا من الأصنام والأوثان .
والمعنيان متقاربات ، لان الله تعالى إذا أمره بأن يقول فإنه يقول لا محالة فقد
حصل الأمران .
قوله تعالى :
( قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا ( 21 ) قل إني لن
يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا ( 22 ) إلا بلاغا من
الله ورسالاته ومن يعص الله ورسوله فان له نار جهنم خالدين
فيها أبدا ( 23 ) حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف
ناصرا وأقل عددا ( 24 ) قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل
له ربي أمدا ( 25 ) عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا ( 26 ) إلا
من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه
هامش
( 1 ) اللسان ( لبد ) .