الفعل ، كما فصل ( السين ) و ( لا ) في قوله ( علم أن سيكون منكم مرضى ) ( 1 )
وقوله ( ان لا يرجع إليهم ) ( 2 ) ويحتمل أن تكون ( لو ) بمنزلة اللام في قوله ( لئن
لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ) ( 3 )
فيسقط مرة ويلحق أخرى ، لان ( لو ) بمنزلة فعل الشرط ، فكما لحقت اللام
زائدة قبل ( إن ) الداخلة على الشرط قبل فعل الشرط ، كذلك لحقت ( أن ) هذه
قبل ( لو ) ومعنى ( وأن لو استقاموا ) أحد أمرين :
أحدهما - لو استقاموا على طريقة الهدى بدلالة قوله ( ولو أنهم أقاموا
التوراة والإنجيل وما انزل إليهم من ربهم لا كلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ) ( 4 )
وقوله ( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض
ولكن كذبوا ) ( 5 ) ،
الثاني - لو استقاموا على طريقة الكفر بدلالة قوله ( ولولا أن يكون الناس
أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ) ( 6 ) وقيل : انه دخلت
( ان ) في ( وأن لو استقاموا ) لأنه جواب القسم . ويجوز أن يحذف ، كما
قال الشاعر :
فأقسم لو شئ أتانا رسوله * سواك ولكن لم نجد لك مدفعا ( 7 )
وقال آخر :
هامش
( 1 ) سورة 73 المزمل آية 20
( 2 ) سورة 20 طه آية 89
( 3 ) سورة 33 الأحزاب 60
( 4 ) سورة 5 المائدة آية 69
( 5 ) سورة 7 الأعراف آية 95
( 6 ) سورة 43 الزخرف آية 33
( 7 ) مر في 5 / 529 و 6 / 253 و 7 / 341 و 9 / 12 .