ما صنف في هذا المعنى ، غير أنهما أطالا الخطب فيه ، وأوردا فيه كثيرا مما لا يحتاج
وسمعت جماعة من أصحابنا قديما وحديثا ، يرغبون في كتاب مقتصد يجتمع على
جميع فنون علم القرآن ، من القراءة ، والمعاني والاعراب ، والكلام على المتشابه ، والجواب عن مطاعن الملحدين فيه ، وأنواع المبطلين ، كالمجبرة ، والمشبهة والمجسمة
وغيرهم ، وذكر ما يختص أصحابنا به من الاستدلال بمواضع كثيرة منه على صحة
مذاهبهم في أصول الديانات وفروعها
وأنا إن شاء الله تعالى ، أشرع في ذلك على وجه الايجاز والاختصار لكل فن
من فنونه ، ولا أطيل فيمله الناظر فيه ، ولا اختصر اختصارا يقصر فهمه عن معانيه
وأقدم امام ذلك ، فصلا يشتمل على ذكر جمل لابد من معرفتها دون استيفائها ،
فان لاستيفاء الكلام فيها مواضع هي أليق به ومن الله استمد المعونة ، وأستهديه
إلى طريق الرشاد ، بمنه وقدرته إن شاء الله تعالى
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 2
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢