( 78 ) وصول الأخيار إلى أصول الأخبار . للشيخ حسين العاملي والد
الشيخ البهائي ص 71 طبع طهران سنة 1306 ه .
هذا ما أمكننا القيام به خدمة لشيخ الطائفة أجزل الله أجره ، وكان ذلك من
أحلي أمانينا وأعذبها حيث كما نفكر في ذلك منذ زمن بعيد فقد كنا عقدنا النية
على اصدار كتابين ندرس في الأول حياة كل من المحمدين الثلاثة المتقدمة ( 1 ) محمد
ابن يعقوب الكليني صاحب ( الكافي ) ( 2 ) الشيخ الصدوق محمد بن علي القمي صاحب
( من لا يحضره الفقيه ) ( 3 ) شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي رحمهم الله . وفي
الثاني المحمدين الثلاثة المتأخرين : ( 1 ) محمد بن مرتضى الشهير بالفيض صاحب ( الوافي )
( 2 ) محمد بن الحسن الحر العاملي صاحب ( الوسائل ) ( 3 ) محمد باقر بن محمد تقي
المجلسي صاحب ( البحار ) ( * ) . أداء لحقهم واعترافا بفضلهم ، غير أن تراكم
الأشغال وكثرة العوارض حالا بيننا وبين هذه الأمنية .
على أننا كتبنا في أواخر ذي القعدة سنة 1374 ه . رسالة صغيرة قوامها
إحدى عشرة صفحة في حال كتاب ( الكافي ) وهل يوجد فيه خبر ضعيف أولا ؟
ولم لم يعرضه على السفراء الأربعة ؟ إلى غير ذلك ، وكان تأليفها جوابا عن سؤال
وجهه الينا الخطيب الشهير الشيخ عباس قلي التبريزي المعروف بالواعظ الچرندابي ، الا
أنها كانت خاصة بالكتاب لا بحياة مؤلفه ، ولذلك بقينا بصدد انتهاز الفرصة للعودة
إلى ذلك وغيره مما ذكرناه لولا أن خاب رجاؤنا بعد النازلة التي حلت بنا في المحرم
هذه السنة ، فقد حطمت الآمال ، وأوهنت العزائم ، وأماتت الهمم ، وذهبت ببقايا
القوى ، ولم نزل رغم التحسن الظاهري في حالة لا تدع راحة ولا تعرف الاستقامة
وقد عاقتنا عن كثير من الأعمال ، وأخرتنا عن مهام الأشغال العلمية وغيرها .
هامش
هؤلاء الستة من أقطاب هذه الطائفة وعمدها وأركانها وحفظة آثارها ومآثرها ، ولهم
على الشيعة الإمامية فضل لا ينكر ومنة عظيمة ، وعلى كتبهم حتى يوم الناس هذا مدار العمل ،
وتسمى مؤلفات المتقدمين بالكتب الأربعة ، ومؤلفات المتأخرين ، بالجوامع المتأخرة .