قوله تعالى :
" وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك
للناس اماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين "
( 125 ) آية بلا خلاف .
القراءة :
أسكن الياء من عهدي حمزة وحفص إلا ابن ساهي . وكتب في بعض
المصاحف " ابراهم " بغير ياء وفي أكثرها بالياء . قال بعض الجرهميين : نحن ورثنا
على أحد ( ابراهم ) ( 1 ) . وقرأ ابن عامر ابراهام في خمسة وثلاثين موضعا في القرآن
كله : في البقرة خمسة عشرة موضعا . وهو جميع ما فيها . تقدير الآية واذكروا إذ
ابتلى إبراهيم ربه بكلمات .
المعنى :
والابتلاء هو الاختبار - وهو مجاز هاهنا لان حقيقته الامر من الله تعالى
بخصال الايمان فسمي ذلك اختبارا ، لان ما يستعمل بالامر منا في مثل ذلك على
جهة الاختبار والامتحان ، فجرى تشبيها بما يستعمله أهل اللغة عليه . وقال بن الاخشاذ :
إنما ذلك على أنه جل ثناؤه يعامل العبد معاملة المختبر الذي لا يعلم لأنه لو جازاهم
بعمله فيهم ، كان ظالما لهم . والكلمات التي ابتلى الله إبراهيم بها فيها خلاف فيروى في
بعض الروايات عن ابن عباس ، و ؟ قال قتادة ، وأبو الخلد : انه أمره ( 2 ) إياه
بعشرة سنن ( 3 ) خمس في الرأس ، وخمس في الجسد . فاما التي في الرأس فالمضمضة
والاستنشاق والفرق وقص الشارب ، والسواك . واما التي في الجسد : فالختان وحلق
هامش
( 1 ) استدل بهذا على " ابراهم " - بدون ياء - وفي المطبوعة والمخطوطة بالياء .
وهو غلط .
( 2 ) في المخطوطة والمطبوعة " أمن " .
( 3 ) في المطبوعة " سنين " .