الذال - وبها قرأ زيد بن ثابت . قال صاحب العين الذر : صغار النمل . واحده
ذرة ، والذر اخذك الشئ بأطراف أصابعك . تقول : ذررت الدواء أذره ذرا .
وكذلك الملح وغيره . واسم الدواء - الذي يتخذ للعين - ذرور . والذريرة : ذات
قصب الطيب ، وهو قصب يجاء به من الهند كأنه قصب النشاب ( 1 ) . والذرارة
ما تناثر ( 2 ) من الشئ الذي تذره . والذرية : فعلية من ذررت ، لان الله تعالى
ذرهم في الأرض ، فنثرهم فيها . كما أن السريرة من سررت . والجمع الذراري ،
والسراري وما أشبهه وإن خففت ، جاز . والذرور ذروة الشمس ، فهو يذر ذرورا
وذلك أول طلوعها ، وسقوطها إلى الأرض ، أو الشجر . وتقول ذر قرن الشمس اي
طلع . وأصل الباب الذر وهو التفرقة .
وقوله : " لا ينال عهدي " والنيل واللحاق والادراك نظائر . والنيل والنوال :
ما نلته من معروف انسان . واناله معروفه ، ونوله : أعطاه نوالا . قال طرفة :
إن تنوله فقد تمنعه * وتريه النجم يجري بالظهر ( 3 )
وقولهم : نولك ان تفعل ذلك ، ومعناه حقك ان تفعل . والنول خشبة
الحائك الذي ينسج الوسائد عليه ونحوها . واذانه المنصوبة أيضا تسمى النوال .
وأصل الباب النيل ، وهو اللحوق .
المعنى :
والمراد بالعهد هاهنا فيه خلاف . قال السدي واختاره الجبائي : إنه أراد
النبوة . وقال مجاهد : هو الإمامة وهو المروي عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله ( ع )
قالوا : لا يكون الظالم إماما . وقال أبو حذيفة : لا اتخذ إماما ضالا في الدنيا .
وقيل : معناه الامر بالوفاء له فيما عقده من ظلمه . وقال ابن عباس : فإذا عقد عليك
في ظلم ، فانقضه . وقال الحسن : ليس لهم عند الله عهد يعطيهم عليه خيرا في الآخرة ،
فأما في الدنيا ، فقد يعاهدون فيوفى لهم . وكأنه على هذا التأويل طاعة يحتسب
بها في الآخرة .
هامش
( 1 ) في المطبوعة " النشاء "
( 2 ) في المطبوعة " ما تناش "
( 3 ) اللسان " نول " .