اللغة :
واليقين والعلم والمعرفة نظائر في اللغة . ونقيضه الشك ، والجهل . تقول أيقن
ايقانا ، وتيقن تيقنا ، واستيقن استيقانا . وقال صاحب العين : اليقين النفس . قال
الشاعر :
وما بالذي أبصرته العيون * من قطع يأس ولا من يقن ( 1 )
واليقين : علم يثلج به الصدر ، ولذا يقولون : أجد برد اليقين ، ولا يقولون :
وجد برد العلم . فان قيل : لم لم يؤتوا الآيات التي طلبوها ، لتكون الحجة أأكد
قلنا : اظهار الآيات يعتبر فيه المصالح ، وليس بموقوف على اقتراح العباد . ولو علم
الله ان ما اقترحوا من الآيات فيه مصلحة ، لأظهرها ، فلما لم يظهرها ، علمنا أنه
لم يكن فيها مصلحة لنا أصلا .
قوله تعالى :
" إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب
الجحيم " ( 120 ) آية بلا خلاف .
القراءة :
قرأ نافع " لا تسأل " . بفتح التاء وجزم اللام . على النهي ، وروي ذلك
عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( ع ) ، وابن عباس . ذكر ذلك الفراء ، والبلخي
الباقون على لفظ الخبر على ما لم يسم فاعله .
المعنى :
معنى قوله : " ولا تسأل عن أصحاب الجحيم " تسلية للنبي صلى الله عليه وآله فقيل له
هامش
( 1 ) اللسان " يقن " اليقن - بفتح الياء والقاف - : اليقن . في المطبوعة " يقين "
بدل " يقن " وفي المخطوطة " تيقين " .