والخربة : عروة المزادة وكذلك كل بيت مستدير . والخارب : اللص . وما رأينا
من فلان خربة أي فسادا في دينه أو شينا . والخارب من شدائد الدهر . قال
الشاعر :
ان بها اكتل أو رزاما * خوير بين ينقفان الها ما ( 1 )
والرزام : الهزال . والخروبة شجرة الينبوت . والخرابة : سرقة الإبل قال
الأصمعي لا يكادون يسمون الخارب إلا سارق الإبل وأصل الباب : الخراب ضد
العمران .
وقوله : " ومن أظلم " رفع لأنه خبر الابتداء وتقديره أي أحد أظلم .
وقوله : " ان يذكر " يحتمل وجوها من النصب قال الأخفش : يجوز أن يكون
على حذف ( من ) ، وتقديره من أن يذكر ، ويجوز أن يكون على البدل من
" مساجد الله " ، وقال الزجاج : يجوز على معنى كراهية أن يذكر . وعلى الوجوه
كلها العامل فيه ( منع )
المعنى :
ومعنى قوله : " أولئك ما كان لهم ان يدخلوها إلا خائفين " فيها خلاف .
قال قتادة : هم اليوم كذلك لا يوجد نصراني في بيت المقدس إلا أنهك ( 2 ) ضربا ،
وأبلغ إليه في العقوبة . وبه قال السدي . وقال ابن زيد : نادى رسول الله صلى الله عليه وآله
ألا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان . وقال الجبائي بين الله انه ليس
لهؤلاء المشركين دخول المسجد الحرام ، ولا دخول المساجد فان دخل منهم داخل
إلى بعض المساجد ، كان على المسلمين اخراجه منه إلا أن يدخل إلى بعض الحكام
هامش
( 1 ) اللسان ( خرب ) الاكتل والكتال : هما شدة العيش . والرزام الهزال . قال أبو
منصور : اكتل ورزام - بكسر الراء - رجلان خاربان أي لصان . وقوله : خوربان أي هما خاربان
وصغرهما وهما اكتل ورزام ، ونصب خوربين على الذم . والجمع خراب . في المطبوعة والمخطوطة
( خربيان ) بدل ( خويربين ) و ( نفقان ) بدل ( ينقفان )
( 2 ) في المطبوعة " الا ازهك " بدل " الا أنهك "