عليه السلام : جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا .
وقوله : " وسعى في خرابها "
اللغة :
والسعي والعدو والركض نظائر . وضد السعي الوقف . تقول : سعى ( 1 )
سعيا ، واستسعى استسعاء وتساعوا تساعيا . قال صاحب العين : السعي عدو دون
الشديد . وكل عمل من خير أو شر ، فهو السعي يقال : فلان يسعى على عياله أي
يكسب لهم يقولون : ان السعي الكسب والعمل . قال الشاعر :
سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا * فكيف لو قد سعى عمرو عقالين ( 2 )
عقال صدقة عام . والساعية ان تسعى بصاحبك إلى وال من فوقه . والسعاية
ما يستسعى به العبد من ثمن رقبته إذا أعتق بعضه ، وهو ان يكلف من العمل ما يؤدي
عن نفسه ما بقي ويقال سعى للسلطان إذا ولي الصدقة وساعي الرجل الأمة : إذا
فجربها . ولا تكون المساعاة إلا في الإماء . واصل الباب : السعي : العدو .
وقوله : " في خرابها " فالخرب ، والهدم ، والنقض نظائر ونقيض الخراب
العمارة . يقال : خرب خرابا واخربه إخرابا . وتخرب تخربا وخربه تخريبا . والخرب
الذكر من الحبارى والجمع الخربان . قال الشاعر :
ما رأينا خربا ينفر عنه البيض صقر لا يكون المهر جحشا لا يكون الجحش مهر
والخربة : سعة خرق الاذن . قال ذو الرمة :
كأنه حبشي يبتغي أثرا * أو من معاشر في آذانها الخرب ( 3 )
هامش
( 1 ) في المطبوعة سعى ساقطة .
( 2 ) انظرا : 300 فثمت ايضاح واف .
( 3 ) اللسان ( خرب ) يصف نعاما شبهه برجل حبشي ، لسوادة . وقوله ( يبتغي اثرا )
لأنه مدلى الرأس وفي آذانها الخرب : يعني السند . وقيل الخربة سعة خرق الاذن في المطبوعة
( أشرا ) بدل ( أثرا ) و ( جشي ) بدل ( حبشي ) .