مجرى قول القائل : أصبت اليوم من الطعام عند فلان . يريد أصبت شيئا منه .
وقوله " يخرج " جزم جواب الامر .
اللغة :
والبقل ، والقثاء معروفان . وفي القثاء لغتان : ضم القاف ، وكسرها .
والكسر أجود . وهي لغة القرآن . وإنما ذكر الله تعالى هذه الألفاظ وان لم تكن
لائقة بفصاحة القرآن على وجه الحكاية عنهم . واما القوم فقال ابن عباس وأبو
جعفر الباقر ( ع ) وقتادة والسدي : انه الحنطة . وانشد ابن عباس : قول احيحه
ابن الحلاج :
قد كنت اغنى الناس شخصا وافدا * ورد المدينة عن زراعة قوم ( 1 )
وقال الفراء : والجبائي والأزهري : هو الحنطة والخبز : تقول العرب : فوموا
بالتشديد اي اخبزوا لنا . وقال قوم : في الحبوب التي تخبز وهو مأثور . وقال ابن
مجاهد وعطا وابن زيد : انه الخبز في قراءة ابن مسعود . وهو قول الربيع بن انس
والكسائي انه الثوم . وأبدل الثاء فاء كما قالوا : جدث وجدف وأثافي وأثاثي . قال :
الفراء : وهذا أشبه بما بعده من ذكر البصل . قال أمية بن أبي الصلت :
فوق شرى مثل الجوابي عليها * قطع كالوذيل في نفي فوم
وقال أيضا :
كانت منازلهم إذ ذاك ظاهرة * فيها الفراديس والفومان والبصل ( 2 )
قال الزجاج وهذا بعيد ، لأنه لا يعرف الثوم بمعنى الفوم ، لان
القوم لا يجوز ان يطلبوا الثوم ولا يطلبون الخبز الذي هو الأصل . وأيضا .
هامش
( 1 ) هكذا في المطبوعة والمخطوطة ومجمع البيان . وفي لسان العرب : لأبي محجن الثقفي
وروايته :
قد كنت أحسبني كأغنى واحد * نزل المدينة عن زراعة فوم
( 2 ) اللسان : ( فوم ) وروايته
كانت لهم جنة إذ ذاك ظاهرة * فيها الفراديس والفومان والبصل
فراديس ج فردوس