اللغة :
والفرق بين أحسن إليه وأحسن في فعله : ان أحسن إليه لا يكون إلا بالنفع
له . وأحسن في فعله ليس كذلك . ألا ترى انه لا يقال : أحسن الله إليه إلى أهل النار
بتعذيبهم . ويقال : أحسن في تعذيبهم بالنار : يعني أحسن في فعله وفي تدبيره .
والاحسان ، والانعام ، والافضال نظائر . وضد الاحسان : الإساءة : يقال
حسن حسنا : وأحسن إحسانا . واستحسن استحسانا . وتحاسنوا تحاسنا . وحسنه
تحسينا . وحاسنه محاسنة . والمحسن والجمع محاسن : - المواضع الحسنة في البدن .
ويقال : رجل كثير المحاسن . وامرأة كثيرة المحاسن وامرأة حسناء . ولا تقول :
رجل أحسن ، وتقول : رجل حسان وامرأة حسانة . وهو المحسن جيدا . والمحاسن
في الاعمال : ضد المساوئ . تقول : أحسن فإنك الحسان . والحسنى : الجنة ، لقوله :
" للذين أحسنوا الحسنى وزيادة " . والحسنى : ضد السوء والحسن . ضد القبيح
والحسان : جمع حسن الحقوها بضدها ، فقالوا : قباح وحسان . كما قالوا : عجاف
وسمان . واصل الباب : الحسن . وهو على ضربين : حسن في النظر ، وحسن في
الفعل وكذلك القبح . وحد الحسن من طريق الحكمة : هو الفعل الذي يدعو إليه
العقل . وحد القبح : الذي يزجر عنه العقل . وحد الاحسان : هو النفع الحسن .
وحد الإساءة : هو الضرر القبيح هذا لا يصح الا على قول من يقول : إن الانسان
يكون محسنا إلى نفسه ومسيئا إليها . ومن لا يقول فذلك يريد فيه الواصل إلى الغير
مع قصده إلى ذلك والأقوى في حد الحسن أن تقول : هو الفعل الذي إذا فعله العالم
به على وجه ، لم يستحق الذم فإنه لا ينتقض بشئ .
وقوله : " وكلوا منها حيث شئتم رغدا " يعني من هذه القرية ، حيث شئتم رغدا
أي واسعا بغير حساب . قد بينا معناه فيما مضى واختلاف الناس فيه .
قوله تعالى :
" فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 267
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٦٧