للوسخ : أي استر له . وأصل الباب : التغطية وحد المغفرة : ستر الخطيئة برفع العقوبة
والخطيئة ، والزلة ، والمعصية نظائر . يقال : خطأ خطأ . واخطأ إخطاء .
واستخطأه استخطاء . وخطأه تخطئة . وتخاطى تخاطيا قال ابن دريد : الخطأ مقصور
مهموز . يقال خطأ الشئ خطأ : إذا لم يرده واصابه . واخطأ يخطئ أخطاء : إذا
اراده فلم يصبه . والأول خاطئ والثاني مخطئ به . والخطيئة تهمز . قال صاحب
العين : الخطأ : ما لم يتعمد ، ولكن يخطئ أخطاء وخطاءة وتخطئة . واصل الباب : الخطأ
ومثله الزلل . والخاطئ الذي قد زل عن الشئ في قصده - وان اتفق له ان يصيبه
من غير أن يقصده ، ولذلك لا يكون الخاطئ في الدين إلا عاصيا ، لأنه لم يقصد الحق
وأما المخطئ فإنما زل عن قصده . ولذلك يكون المخطئ من طريق الاجتهاد مصيبا
لأنه قصد الحق واجتهد في اصابته فصار إلى غيره . وحد الخطيئة : العدول عن
الغرض المجرد . وخطايا وزنها : فعائل . وتقديره خطائي ، فقلبت الهمزة الأخيرة ياء
على حركة ما قبلها ، فصارت خطايي ، ثم فعل بها ما فعل بمداري ، حتى قيل مدارى
فصارت : خطاءى . فاستثقل همز بين ألفين ، لأنه بمنزلة ثلاث ألفات ، فقلبت الهمزة
ياء . وإنما أعلت هذا الاعلال ، لان الهمزة التي بعد الألف عرضت في جميع
فعل القياس . تقول : في جمع مرآة مراءى ، فلا تعل . والخليل يقول : وزنه فعالى
على قلب الهمزة .
القراءة :
من اختار النون من القراء ، قال : لأنه مطابق لما تقدم من قوله : " وظللنا "
و " قلنا " . وإنما اتفق القراء على خطاياكم هاهنا ، واختلفوا في الأعراف وسورة
نوح ، لان اللتين في الأعراف ونوح كتبتا في المصحف بالياء بعد ألف ، والتي في
البقرة بألف .
وقوله : " وسنزيد المحسنين " .
فالزيادة التي وعدها الله المحسنين ، هي تفضل يعطيه الله المحسنين ، يستحقونها
بوعده إياهم وهي زيادة على الثواب الذي يستحقونه بطاعته ( تعالى ) .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 266
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٦٦