وقوله : " وادخلوا الباب "
المعنى :
أي الباب الذي أمروا بدخولها . وقال مجاهد والسدي : هو باب حطة من
بيت المقدس . وهو الباب الثامن . وقيل : باب القبة التي كان يصلي إليها موسى . وقال
قوم : باب القرية التي أمروا بدخولها . قال أبو علي : قول من قال : إنه باب القرية ،
لأنه لم يدخلوا القرية في حياة موسى ، لأنه قال : " فبدل الذين ظلما قولا غير
الذي قيل لهم " . والعطف بالفاء يدل على أن هذا التبديل منهم كان في أثر الامر
فدل ذلك على أنه كان في حياة موسى .
ومعنى قوله : " سجدا "
قال ابن عباس : ركعا . وهو شدة الانحناء . ومنه السجد من النساء : الفاترات
الأعين . وقال الأعشى :
ولهوي إلى حور المدامع سجد
وقال الآخر :
ترى الاكم منه سجدا للحوافر ( 1 )
وقال غيره : ادخلوا خاضعين متواضعين . قال أعشى قيس :
تراوح من صلوات المليك * طورا سجودا وطورا جؤارا
وقوله : " حطة "
المعنى :
قال الحسن ، وقتادة وأكثر أهل العلم : معناه حط عنا خطايانا . وروي عن
ابن عباس أنه قال : أمروا أن يستغفروا . وروي عنه أيضا أنه قال : أمروا أن
يقولوا : هذا الامر حق : كما قيل لكم . وقال عكرمة : أمروا أن يقولوا لا إله إلا
الله . وكل هذه الأقوال محط الذنوب فيترحم لحطة عنها .
هامش
( 1 ) الكامل 1 : 258 في المطبوعة فيها . وهو غلط . والاكم : ج . 1 كأم ج . أكمة وهي التل .
( 2 ) ديوانه . راوح . عمل عملين في عمل . والجؤار رفع الصوت بالدعاء .