وقوله : " هذه القرية " إشارة إلى بيت المقدس - على قول قتادة ، والربيع
ابن أنس وقال السدي : هي قرية بيت المقدس : وقال ابن زيد : إنها أريحا قريب
من بيت المقدس
اللغة :
والقرية والبلدة والمدينة نظائر . قال أبو العباس : أصله الجمع : ومنه المقراة :
الحوض الذي تسقى فيه الإبل . سمي مقراة ، لجمع الماء فيه . والمقراة : الجفنة التي
يعد فيها الطعام للأضياف قال الشاعر :
عظام المقاري جارهم لا يفزع
ومنه قريت الضيف . ومنه قريت الماء في الحوض . ومنه قريت الشاة تقري
وشاة قارية : إذا كانت تجمع الجرة في شدقها . وهو عيب عندهم شديد وكل ما قري
فهو مقري : مثل المرقد كل ما رقدت فيه . والقري : المسيل الذي يحمل الماء إلى
الروضة . وجمعه : قريان : كقضيب وقضبان قال الشاعر :
ماء قري حده قري
قال ابن دريد : قريت الضيف أفريه قرى . وقريت الماء في الحوض أقريه قريا .
وقرى البعير : جرته في شدقه قريا . والقرية : اشتقاقها من قرى البعير جرته : أي
جمعها . والجمع قرى - على غير قياس - . وقال قوم من أهل اليمن : قرية : وقال
صاحب العين : القرية والقيرية - لغتان - تقول : ما زلت استقري هذه الأرض قربة
قرية . والكسر لغة عانية . ومن هناك اجتمعوا على جمعها على القرى ، حيث اختلفوا
فحملوها على لغة من قال : كسوة وكسوة . والنسبة إليها قروي . وأم القرى : مكة
وقوله : " وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا " ( 1 ) يعني بها : الكور والأمصار والمدائن
والقرى : الظهر من كل شئ ، حتى الآكام وغيرها . والجمع الأقراء . والقرى :
الاحسان إلى الضيف . تقول : اقرى يقري الضيف قرى : إذا اضافه ضيافة وانزله
نزالة . والقرى جئ الماء في الحوض . والمدة تقرى في الجرح : أي تجتمع .
هامش
( 1 ) سورة الكهف : آية 60