به العقاب . وكذلك كل من فعل فعلا يستحق به العقاب فهو ظالم لنفسه . وقد بينا
معنى التوبة فيما مضى . ( 1 )
واما قوله : " إلى بارئكم " .
اللغة :
فالبارئ هو الخالق الصانع . يقال : برأه . واستبرأ استبراء ، وتبرأ تبريا ،
وباراه مباراة ، وبرأه براءة ، وتبرئة . قال صاحب العين : البراء مهموز وهو الخلق
تقول برأ الله الخلق وهو يبرؤهم وهو البارئ وقال أمية :
الخالق البارئ المصور في * الأرحام ماء حتى يصير دما
والبرء السلامة من السقم . تقول برأ برؤه وبرئت وبرأت وبرؤت براءة .
وتبرأ تبريا لغة في هذا والبراءة من العيب والمكروه لا يقال منه : الا برئ براء
وفاعله برئ وفلان برئ وبراء كقوله : إني براء . وامرأة براء . ونسوة براء وبراء
على وزن وفعلاء . ومنه قوله : " انا برآء منكم " جمع برئ . ومن ترك الهمزة .
قال : براء على وزن فعال . وتقول بارأت الرجل اي برئت إليه . وبرئ
إلى مثل ذلك . وبارات المرأة اي صالحتها على المفارقة وابرات الرجل من الضمان
والدين وبرأه تبرئة . ويقال : أبرأ الله فلانا من المرض إبراء حسنا ، والاستبراء :
استبراء الجارية والمرأة بان لا يطأها حتى تحيض . والاستبراء نقاء الفرج من
القذر . وأصل الباب تبري الشئ من الشئ : وهو انفصاله منه . وبرأ الله الخلق
اي فطرهم ، فإنهم انفصلوا من العدم إلى الوجود . والبرية الخلق ، فعيلة بمعنى مفعول ،
لا يهمز كما لا يهمز ملك وإن كان أصله من الالوكة . وقيل البرية مشتقة من البراوة ،
وهو التراب ، فلذلك لم تهمز . وقيل إنه مأخوذ من بريت العود ، فلذلك لم يهمز .
والبراءة من الشئ : المفارقة والمباعدة عنه : وبرئ الله من الكافر : باعده عن رحمته
وأنواع الفعل كثيرة : منها الخلق ، والانشاء ، والارتجاع . والبرء : الفطر . فأما
هامش
( 1 ) انظر ص 619 - 170