الفقه وقلنا : إن اختصر ذلك ، هل هو إلا الخبر ، أو ما معناه معنى الخبر ، وإن
كان لكل قسم معنى يخصه ؟
المعنى :
والكلمات التي تلقاها آدم قال الحسن ، ومجاهد ، وقتادة ، وابن زيد : " ربنا
ظلمنا أنفسنا وإن تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين " ( 1 ) فان في ذلك اعترافا
بالخطيئة ، ولذلك وقعت موقع الندم وحقيقته الإنابة وحكي عن مجاهد أنه قال :
هو قول آدم : اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ، رب إني ظلمت نفسي
فاغفر لي إنك خير الغافرين اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ، رب إني
ظلمت نفسي فارحمني ، إنك أنت خير ( 2 ) الراحمين اللهم ( 3 ) لا إله إلا أنت
سبحانك وبحمدك ، رب إني ظلمت نفسي ، فتب علي إنك أنت التواب الرحيم
وروى مثل ذلك عن أبي جعفر عليه السلام وحكي عن ابن عباس : أن آدم قال
لربه إذ عصاه : أرأيت أن تبت وأصلحت ؟ فقال له تعالى : إني راجعك إلى الجنة
وكانت هذه الكلمات وروي في أخبارنا : أن الكلمات هي توسله بالنبي عليه السلام
وأهل بيته وكل ذلك جائز
قوله " فتاب عليه "
اللغة :
فالتوبة ، والإنابة ، والاقلاع ، نظائر في اللغة وضد التوبة : الاصرار
يقال : تاب يتوب توبة ، وتوابا واستنابة والله تعالى يوصف بالتواب ومعناه
أنه يقبل التوبة عن عباده وأصل التوبة : الرجوع عما سلف ، والندم على ما فرط
والله تعالى تائب على العبد بقبول توبته والعبد تائب إلى الله بمعنى نادم على معصيته
والتائب : صفة مدح لقوله ( 4 ) : " التائبون العابدون " ( 5 ) والتوبة شرطها
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : آية 22 و 148
( 2 ) في المخطوطة " أرحم "
( 3 ) في المخطوطة " اللهم " ساقطه
( 4 ) في المخطوطة " كقوله "
( 5 ) سورة التوبة : آية 113