وأخطأ وقد قدمنا ما عندنا فيه فان قيل : كيف يكون ذلك ترك الندب مع
قوله : " فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه " ؟ قلنا التوبة : - قيل - الرجوع
ويجوز ان يرجع تارك الندب عن ذلك ، . . . ( 1 ) يكون تائبا ومن قال :
وقعت معصيته محبطة . . . ( 2 ) بها يخرج عن الاصرار كما لحد ( 3 ) . .
( 4 ) الأولى أسقطت العقاب . . . ( 5 ) وإبليس يقول لهما : " مانها كما ربكما
عن هذه الشجرة الا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما : اني
لكما لمن الناصحين " قيل : ما قبلا ذلك من إبليس ، ولو قبلاه لكانت المعصية
أعظم فلما لم يعاتبهما الله على ترك ذلك ، دل على أنهما لم يقبلا وهذا جواب من
يقول : انه كان صغيرا ، ( 6 ) أو كان ناسيا وعلى ما قلناه - أن ذلك كان ندبا
لا يحتاج إلى ذلك ، بل دليل العقل أمننا من وقوع قبيح من آدم ، والأنبياء فلو
كان صريحا ، لتركنا ظاهره لقيام الدليل على خلافه على أنه لا يمنع أن يقاسمهما :
إنه لمن الناصحين في ترك الندب وإنما ظاهر النهي تركه يوجب أن يصيرا من
الخالدين
وقوله " مما كانا فيه " يحتمل أن يكون أراد : من لباسهما حتى بدت لهما
سوآتهما ويحتمل أن يكون من الجنة ، حتى أهبطا ويحتمل أن يكون أراد : من
الطاعة إلى المعصية
اللغة :
وقوله : " اهبطوا " فالهبوط والنزول والوقوع نظائر ونقيض الهبوط
والنزول الصعود يقال : هبط يهبط : إذا انحدر في هبوط من صعود والهبوط
اسم كالحدور ، وهو الموضع الذي يهبط من أعلى إلى أسفل والهبوط : المصدر
قال ابن دريد : هبطته واهبطته
والعداوة ، والبراءة ، والمباعدة ، نظائر وضد العدو ، الولي والعدو :
هامش
( 1 ) في الأصل بياض
( 2 ) بياض
( 3 ) ( لحد ) هكذا في الأصل
( 4 ) بياض
( 5 ) بياض
( 6 ) في المخطوطة ( صغيرا وكان ) وفي المطبوعة ( صغيرا ولو كان )