أنبأنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق ، حدثنا
الحسن بن عمر الشيعي قال : سمعت بشرا - يعني بن الحارث - يقول : قال حفص بن
غياث لو رأيت أني أسر بما أنا فيه لهلكت .
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال : سمعت محمد
ابن عثمان : يقول حدثني أبي قال : سمعت عمر بن حفص بن غياث يقول : لما
حضرت أبي الوفاة أغمي عليه ، فبكيت عند رأسه ، فأفاق فقال : ما يبكيك ؟ قلت :
أبكي لفراقك ، ولما دخلت فيه من هذا الأمر - يعني القضاء - فقال : لا تبك فإني ما
حللت سراويلي على حرام قط ، ولا جلس بين يدي خصمان فباليت على من توجه
الحكم منهما .
أنبأنا علي بن المحسن ، أنبأنا طلحة بن محمد بن جعفر ، حدثني عمر بن الحسن ،
حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور ، عن أبي هشام الرفاعي أن حفص بن غياث كان
جالسا في الشرقية للقضاء فأرسل إليه الخليفة يدعوه ، فقال له : حتى أفرغ من أمر
الخصوم ، إذ كنت أجيرا لهم وأصير إلى أمير المؤمنين ، ولم يقم حتى تفرق الخصوم .
أنبأنا أبو طاهر محمد بن علي بن الربيع ، أنبأنا أبو الفضل العباس بن أحمد بن
موسى بن أبي مواس الكاتب ، أنبأنا أبو علي الطوماري ، حدثني عبيد بن غنام بن
حفص بن غياث ، حدثني أبي قال : مرض حفص بن غياث خمسة عشر يوما ، فدفع
إلي مائة درهم فقال : امض بها إلى العامل وقل له هذه رزق خمسة عشر يوما لم
أحكم فيها بين المسلمين لاحظ لي فيها .
أنبأنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري وأبو الحسن أحمد بن عمر بن
روح النهرواني - قال طاهر : حدثنا ، وقال أحمد : أنبأنا - المعافي بن زكريا الجريري ،
حدثنا محمد بن مخلد بن جعفر العطار حدثني أبو علي بن علان - املاء من حفظه
سنة ست وستين ومائتين - حدثني يحيى بن الليث : قال باع رجل من أهل خراسان
جمالا بثلاثين ألف درهم من مرزبان المجوسي وكيل أم جعفر ، فمطله بثمنها وحبسه ،
فطال ذلك على الرجل ، فأتى بعض أصحاب حفص بن غياث فشاوره ، فقال : اذهب
إليه فقل له أعطني ألف درهم وأحيل عليك بالمال الباقي ، وأخرج إلى خراسان ، فإن
فعل هكذا فالقني حتى أشير عليك ، ففعل الرجل وأتى مرزبان فأعطاه ألف درهم ،
فرجع إلى الرجل فأخبره فقال : عد إليه فقل له إذا ركبت غدا فطريقك على القاضي
تاريخ بغداد — صفحة 187
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٨٧