معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن جشم بن دهبل
ابن سعد بن مالك بن النخع بن مذحج .
أنبأنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل قال : كان الرشيد ولى أبا البختري
وهب بن وهب قضاء القضاة ببغداد بعد أبي يوسف ، وكان على قضاء الشرقية عمر
ابن حبيب فعزله وولي حفص بن غياث ، ثم عزله واستقضاه على الكوفة .
أنبأنا محمد بن علي بن الفتح ، أنبأنا علي بن عمر الحافظ ، حدثنا ابن مخلد وقال :
سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سمعت أبا معمر يقول : لما جيء بحفص ،
وابن إدريس ، ووكيع ، إلى بغداد إلى القضاء ، طري حفص خضابه حين قرب من
بغداد ، فالتفت بن إدريس إلى وكيع . فقال : أما هذا فقد قبل .
أنبأنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، حدثنا أبو الحسن محمد بن
جعفر المقرئ ، حدثنا الباوردي الشافعي قال : قال حميد بن الربيع : لما جيء بعبد الله
ابن إدريس ، وحفص بن غياث ، ووكيع بن الجراح ، إلى أمير المؤمنين هارون الرشيد
ليوليهم القضاء ، دخلوا عليه فأما ابن إدريس فقال : السلام عليكم ، وطرح نفسه كأنه
مفلوج ، فقال هارون : خذوا بيد الشيخ لافضل في هذا ، وأما وكيع فقال : والله يا أمير
المؤمنين ما أبصرت بها منذ سنة - ووضع أصبعه على عينه - وعنى أصبعه ، فأعفاه ،
وأما حفص بن غياث فقال : لولا غلبة الدين والعيال ما وليت .
أخبرني الحسين بن علي الصيمري ، حدثنا علي بن الحسن الرازي ، حدثنا محمد
ابن الحسين الزعفراني ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا محمد بن يزيد قال : سمعت
حفص بن غياث قال : كنا حيث خرجنا إلى بغداد يجيئنا أصحاب الحديث فيقول لهم
ابن إدريس : عليكم بالشعر والعربية . فقلت : ألا تتقي الله ؟ قوم يطلبون آثار رسول
الله صلى الله عليه وسلم تأمرهم يطلبون الشعر والعربية ؟ لئن عدت لأسوءنك .
أنبأنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، حدثني أبي ، حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن
الحسن بن المستفاض ، حدثنا إسحاق بن سيار النصيبي ، حدثنا إبراهيم بن مهدي قال :
سمعت حفص بن غياث - وهو قاض بالشرقية - يقول لرجل يسأل عن مسائل
القضاء : لعلك تريد أن تكون قاضيا ؟ لأن يدخل الرجل أصبعه في عينه فيقتلعها فيرمي
بها ، خير له من أن يكون قاضيا .
تاريخ بغداد — صفحة 186
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٨٦