رأيت البصري يشرب فاتهمه ، وإذا رأيت الكوفي يشرب فلا تتهمه . قلت : وكيف ؟ !
قال الكوفي يشرب تدينا ، والبصري يتركه تدينا .
أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا إبراهيم بن محمد المزكى ، أخبرنا محمد بن
إسحاق السراج قال : سمعت علي بن سهل بن المغيرة قال : حدثنا عفان ، حدثنا
حماد بن سلمة . قال : ما كنا نشبه شمائل إسماعيل بن علية إلا بشمائل يونس بن
عبيد ، حتى دخل فيما دخل فيه . قال عفان مرة أخرى : حتى أحدث ما أحدث . قال
عفان : وكان ابن علية وهو شاب ، من العباد بالبصرة .
قلت : والحدث الذي حفظ علي ابن علية ، شيء يتعلق بالكلام في القرآن .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، حدثنا أبو أيوب
سليمان بن إسحاق الجلاب . قال : قال إبراهيم الحربي - وسأله أبو يعقوب فقال -
دخل ابن علية علي محمد بن هارون فقال له : يا ابن كذا وكذا - أي شتمه - إيش
قلت ؟ فقال : أنا تائب إلى الله لم أعلم ، أخطأت . فقال : إنما كان حدث بهذا الحديث
" تجيء البقرة وآل عمران يوم القيامة كأنهما غمامتان - أو غيايتان - أو فرقان من طير
صواف - يحاجان عن صاحبهما " . قال فقيل لابن علية ، ألهما لسانان ؟ قال : نعم ،
فكيف تكلما ! فقيل : إنه يقول القرآن مخلوق ، وإنما غلط .
كتب إلى أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن خيثمة بن سليمان
القرشي أخبرهم قال : حدثنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب . قال : كنا مع أبي سلمة
منصور بن سلمة الخزاعي ، فأراد أن يحدث عن زهير بن معاوية فسبقه لسانه فقال :
حدثنا إسماعيل بن علية فقال : لا ولا كرامة أن يكون إسماعيل بن علية مثل زهير ،
ثم قال : أردت زهيرا ، ثم قال : ليس من قارف الذنب كمن لا يفارقه ، ثم قال : أنا
والله استتبته - يعنى إسماعيل - .
أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني
الفضل بن زياد . قال : سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن وهيب وإسماعيل بن
إبراهيم بن علية . قلت : أيهما أحب إليك إذا اختلفا ؟ فقال : وهيب ، كان عبد الرحمن
ابن مهدي يختار وهيبا على إسماعيل . قلت : في حفظه ؟ قال : في كل شيء ما زال
تاريخ بغداد — صفحة 236
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٣٦