تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستفاد من ذيل تاريخ بغداد — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
كان موصوفا بجزالة الشعر ، وعذوبة الألفاظ ، ورشاقة النظم والنثر ، وكمال الطرف ، ونهاية اللطف . وكان مختصا بخدمة الإمام المستنجد بالله . ومن شعره : وأغيد لم تسمح لنا بوصاله * يد الدهر حتى دب في عاجه النمل تمنيت لما اختط فقدان ناظري * ولم أر إنسانا تمنى للعمى قبل ليبقى على مر الزمان خياله * خيالي وفي عيني لمنظره شكل ( 1 ) وذكره أبو عبد الله الأصبهاني في ( الخريدة ) فقال : الحسين بن شبيب حلو التشبيب ، رقيق نسيم النسيب . وله أشعار تخجل الدر منظوما ، والوشي مرقوما ، والروض ناظر ، والبدر زاهر ، فمن مستحسن شعره قوله في المستنجد : أنت الإمام الذي يحكي بسيرته * من ناب بعد رسول الله أو خلفا أصبحت لب بني العباس كلهم * إن عددت بحروف الجمل الخلفا والمستنجد هو الثاني والثلاثون من خلفاء بني العباس ، ولب اثنان وثلاثون في حساب الجمل . مولده في سنة خمسمائة . وتوفي يوم الجمعة لتسع عشرة خلت من ربيع الآخر سنة ثمانين وخمسمائة ببغداد ، ودفن بمقبرة معروف الكرخي . 73 - الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن محمد بن يوسف ، أبو القاسم بن أبي الحسن الوزير المغربي ( 2 ) : مولده بمصر في ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة . وكان أبو الحسن أبو يصحب سيف الدولة بن حمدان ، وانتقل بعد ذلك إلى مصر وتولى الأعمال فيها نشأ أبو القاسم في أيام الحاكم بالله صاحب مصر وتقلد له ديوان الشام . فلما قبض الحاكم على أبيه علي وعمه محمد وقتلهما وقتل أخويه أيضا ، طلب أبا القاسم فاستتر ، وهرب إلى العراق ، وقصد فخر الملك ، وبلغ القادر بالله أمره ، فاتهمه بالورود في إفساد على الدولة العباسية . ولي الوزارة للملك مشرف الدولة أبي علي بن بهاء الدولة أبي نصر بن عضد الدولة أبي شجاع ببغداد في سنة أربع عشرة وأربعمائة وعزل في سنة خمس عشرة .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( شك ) . ( 2 ) انظر : وفيات الأعيان 1 / 428 - 432 . والمنتظم ، لابن الجوزي 15 / 185 - 187 .