أن سكن وشبع وطابت نفسه ، فقلت : حاجتي أيها الأستاذ فقال : اكتب :
أضمر أن أضمر حبي له * فيشتكي إضمار إضماري
رق فلو مرت به ذرة * لخضبته بدم جاري
فقلت : أريد أرق من هذا ! فقال : اكتب :
أضمر أن يأخذ المرآة لكي * ينظر تمثاله فأدناها
فجاز وهم الضمير منه إلى * وجنته في الهوى فأدماها
فقلت : أرق من هذا أيها الأستاذ ! قال : نعم وما أظنه ، اكتب :
شبهته قمرا إذ مر مبتسما * فكاد يجرحه التشبيه أو كلما
ومر في خاطري تقبيل وجنته * فسيلت فكرتي من عارضيه دما
فقلت : أرق من هذا ! فقال : يا ابن الفاعلة ! أرق من هذا كيف يكون ؟ رويدك
لأنظر ، فعسى طبخ في المنزل حريرة أرق من هذا - رحمه الله تعالى .
* * *
المستفاد من ذيل تاريخ بغداد — صفحة 66
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٦٦