تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستفاد من ذيل تاريخ بغداد — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وغريم تذكار مقيم ساخط * أبدا على رسول يتمرد وتلفت نحو الديار وإنه يحيى بها دمعي الذي لا يجمد وتطلع نحو الغوير ولوعه * لسيارها شغفا يخب ويزيد وتنسم الأنباء في رأد الضحى * وتنفس الصعداء إذ لا موعد قرأت بخط النقيب أبي عبد الله : المولد في شوال سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة . وتوفي يوم الأربعاء ثامن عشر جمادي الأولى سنة تسع وستين وخمسمائة ، ودفن من الغد . 41 - أحمد بن عمر بن الأشعث - ويقال ابن أبي الأشعث ، أبو بكر المقرئ ( 1 ) : من أهل سمرقند . سافر إلى الشام وسكن دمشق مدة ، وقرأ بها القرآن على أبي علي الحسن بن علي الأهوازي ، وسمع منه الحديث ومن أبي عبد الله الحسين بن محمد الحلبي ، وأبي عمر إسماعيل الصابوني ، ثم إنه قدم بغداد واستوطنها إلى حين وفاته ، وأقرأ بها القرآن ، وحدث ، وكان مجودا متقنا عارفا بالروايات واختلافها متحريا . ويحكى أن أبا بكر السمرقندي خرج ( 2 ) مع جماعة إلى ظاهر البلد في فرجة ، فقدموه ( 3 ) يصلي بهم ، وكان مزاحا ، فلما سجد بهم تركهم في الصلاة وصعد في شجرة ، فلما طال عليهم انتظاره رفعوا رؤوسهم فلم يجدوه في مصلاه ، وإذا به في الشجرة يصيح صياح السنانير ، فسقط من أعينهم ، فخرج إلى بغداد وترك أولاده بدمشق . مولده سنة ثمان وأربعمائة ، وتوفي في سادس عشر رمضان سنة تسع وثمانين وأربعمائة ، وقيل مولده سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ، ودفن بمقابر الشهداء 42 - أحمد بن أبي غالب بن أحمد بن عبد الله بن محمد الوراق ، أبو العباس الزاهد المعروف بابن الطلاية ( 4 ) : يقال إن والدته كانت تطلي الكاغذ عند عمله بالدقيق المعجون بالماء رقيقا قبل
هامش
( 1 ) انظر : طبقات القراء 1 / 29 . وتهذيب ابن عساكر 1 / 415 . ( 2 ) في الأصل : ( خارج ) . ( 3 ) في الأصل : ( فقلدوه ) . ( 4 ) انظر : العبر في خبر من غبر 4 / 129 .
المستفاد من ذيل تاريخ بغداد — صفحة 44 | مصطفى عبد القادر عطا / ابن الدمياطي