وغريم تذكار مقيم ساخط * أبدا على رسول يتمرد
وتلفت نحو الديار وإنه يحيى بها دمعي الذي لا يجمد
وتطلع نحو الغوير ولوعه * لسيارها شغفا يخب ويزيد
وتنسم الأنباء في رأد الضحى * وتنفس الصعداء إذ لا موعد
قرأت بخط النقيب أبي عبد الله : المولد في شوال سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة .
وتوفي يوم الأربعاء ثامن عشر جمادي الأولى سنة تسع وستين وخمسمائة ، ودفن من
الغد .
41 - أحمد بن عمر بن الأشعث - ويقال ابن أبي الأشعث ، أبو بكر المقرئ ( 1 ) :
من أهل سمرقند . سافر إلى الشام وسكن دمشق مدة ، وقرأ بها القرآن على أبي
علي الحسن بن علي الأهوازي ، وسمع منه الحديث ومن أبي عبد الله الحسين بن محمد
الحلبي ، وأبي عمر إسماعيل الصابوني ، ثم إنه قدم بغداد واستوطنها إلى حين وفاته ،
وأقرأ بها القرآن ، وحدث ، وكان مجودا متقنا عارفا بالروايات واختلافها متحريا .
ويحكى أن أبا بكر السمرقندي خرج ( 2 ) مع جماعة إلى ظاهر البلد في فرجة ،
فقدموه ( 3 ) يصلي بهم ، وكان مزاحا ، فلما سجد بهم تركهم في الصلاة وصعد في
شجرة ، فلما طال عليهم انتظاره رفعوا رؤوسهم فلم يجدوه في مصلاه ، وإذا به في
الشجرة يصيح صياح السنانير ، فسقط من أعينهم ، فخرج إلى بغداد وترك أولاده
بدمشق .
مولده سنة ثمان وأربعمائة ، وتوفي في سادس عشر رمضان سنة تسع وثمانين
وأربعمائة ، وقيل مولده سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ، ودفن بمقابر الشهداء
42 - أحمد بن أبي غالب بن أحمد بن عبد الله بن محمد الوراق ، أبو العباس
الزاهد المعروف بابن الطلاية ( 4 ) :
يقال إن والدته كانت تطلي الكاغذ عند عمله بالدقيق المعجون بالماء رقيقا قبل
هامش
( 1 ) انظر : طبقات القراء 1 / 29 . وتهذيب ابن عساكر 1 / 415 .
( 2 ) في الأصل : ( خارج ) .
( 3 ) في الأصل : ( فقلدوه ) .
( 4 ) انظر : العبر في خبر من غبر 4 / 129 .