الأئمة من الجرح والتعديل إلى أن فرغ منه ، فأثنى الشيخ أبو إسحاق عليه ثناء حسنا
وقال : هو دار قطني عهدنا .
لما رجع أبو بكر الخطيب من الشام كانت له ثروة من الثياب والعين ، وما كان له
عقب . فكتب إلى القائم بأمر الله : إني إذا مت يكون ما لي لبيت المال فأذن لي حتى
أفرق مالي على من شئت ! فأذن له الخليفة في ذلك ، ففرقها على أصحاب الحديث .
ذكر بعض مصنفاته : ( تاريخ بغداد ) ، مائة وستة أجزاء ، ( المؤتلف والمختلف ) أربعة
وعشرون جزءا ، ( المتفق والمفترق ) ثمانية عشر جزء ، ( تلخيص المتشابه ) ، ( الجامع
لأخلاق الراوي وآداب السامع ) ، ( الكفاية ) ، ( رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء
والأنساب ) ، ( كتاب الفقيه والمتفقه ) ، ( السابق واللاحق ) ، ( المكمل في بيان المهمل ) ،
( تمييز المزيد ( 1 ) في متصل الأسانيد ) ، ( التبيين لأسماء المدلسين ) ، ( سهو أصحاب
الحديث ) ، ( من وافقت كنيته اسم أبيه ) ، ( تقييد العلم ) ، ( كتاب البخلاء ) ، ( كتاب
الطفيليين ) ، ( كتاب القنوت ) ، ( قبض العلم ) ، ( الغسل للجمعة ) ، ( الجهر بالتسمية ) ،
( منهج سبيل ( 2 ) الصواب في أن التسمية آية في فاتحة الكتاب ) ، ( من حدث ونسي ) ،
( صلاة التسبيح ) ، ( اقتضاء العلم العمل ) ( 3 ) .
أنشدني جعفر بن علي الهمذاني في الإسكندرية قال : أنشدني أبو طاهر السلفي
الحافظ لنفسه من مصنفات الخطيب :
تصانيف ابن ثابت الخطيب * ألذ من الصبا الغض ( 4 ) الرطيب
تراها إذا رواها من حواها * رياضا للفتى اليقظ اللبيب
ويأخذ حسن ما قد ضاع منها * بقلب الحافظ الفطن الأريب
فأيه راحة ونعيم عيش * يوازي كتبها بل أي طيب
قال الحافظ أبو بكر الخطيب : من صنف فقد جعل عقله على طبق يعرضه على
الناس . تقدم رئيس الرؤساء إلى الخطباء والوعاظ أن لا يرووا حديثا حتى يعرضون على
الخطيب فما ذكره صحته أو ردوه ، وما رده لم يذكروه . وأظهر بعض اليهود كتابا
وادعى أنه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسقاط الجزية عن أهل خيبر وفيه شهادات الصحابة
هامش
( 1 ) في الأصل : ( وتخير المريد ) .
( 2 ) في الأصل : ( منهج سبيل الصواب ) .
( 3 ) في الأصل : ( اقتضاء للعلم العمل ) .
( 4 ) في الأصل : ( الغد ) .