تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستفاد من ذيل تاريخ بغداد — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
صقله ، فاشتهرت بذلك . كان أحمد هذا من عباد الله الصالحين ، كثير العبادة مشهورا بالزهد . كان يذكر أنه سمع في صباه من أبي القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي بن بنت السكري شيئا من الحديث ، ولم يظهر له عنه شئ . توفي يوم الأحد ثاني عشر رمضان سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ، ودفن بمقبرة باب حرب ، وكان من عباد الله الصالحين . 43 - أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب ، أبو الحسين اللغوي ( 1 ) : من أهل قزوين ، سكن الري ، فنسب إليها . سمع بقزوين أباه - وكان شافعيا لغويا ، وأبا الحسن علي بن محمد بن مهرويه وأبا الحسين أحمد بن علان ، وبأصبهان أبا القاسم سليمان الطبراني ، وببغداد محمد بن عبد الله الدوري . وقرأ عليه البديع أحمد ابن الحسين الهمذاني صاحب المقامات . وكان مقيما بهمذان إلى أن حمل إلى الري ليقرأ عليه أبو طالب بن فخر الدولة علي بن ركن الدولة حسن بن بويه الديلمي ، فسكنها . وكان فقيها شافعيا حاذقا ، فانتقل إلى مذهب مالك في آخر عمره ، وسئل من ذلك فقال : داخلتني الحمية ( 2 ) لهذا الإمام المقبول ( 3 ) على جميع الألسنة أن يخلو مثل هذا البلد عن مذهبه . فإن الري أجمع البلاد للمقالات والاختلاف . وقد حدث أبو الحسين ببغداد . قال أبو الحسين بن فارس : دخلت بغداد طالبا للحديث ، فحضرت مجلس بعض أصحاب الحديث ، فرأيت شابا وعليه سمة جمال وليست معي قارورة ، فاستأذنته في كتب الحديث من قارورته ، فقال : من انبسط إلى الأخوان بالاستئذان فقد استحق الحرمان . ومن شعره : وقالوا كيف حالك قلت خير * تقضي حاجة وتفوت حاج إذا ازدحمت هموم الصدر قلنا * عسى يوما يكون لها انفراج
هامش
( 1 ) انظر : وفيات الأعيان 1 / 100 . ومعجم الأدباء 4 / 80 . ( 2 ) على الهامش الأصل : ( أعوذ بالله من الحمية حمية الجاهلية ) . ( 3 ) في الأصل : ( العقول ) .
المستفاد من ذيل تاريخ بغداد — صفحة 45 | مصطفى عبد القادر عطا / ابن الدمياطي