حرف الفاء
165 - الفتح بن خاقان بن حمد ، أبو محمد التركي ( 1 ) :
تربي في دار المعتصم ، واختص بولده المتوكل . فلما ولى الخلافة حوله على خاتمة ،
ولما سافر المتوكل إلى دمشق كان عديله . وولاه دمشق فاستخلف بها كلباتكين
التركي ، وعاد مع المتوكل إلى بغداد . وكان أديبا شاعرا ، غاية في السماحة والجود ،
روى عنه أبو العباس محمد بن يزيد المبرد وغيره .
ومن شعره قوله :
بني الحب على الجور فلو * أنصف المعشوق فيه لسمج
ليس يستملح في وصف الهوى * عاشق يحسن تأليف الحجج ( 2 )
لا تعيبن من حبيب دله * دله للحب مفتاح الفرج
وقليل الحب صرف خالص * خير من حب كثير قد مزج
دخل المعتصم يوما إلى خاقان يعوده ، فرأى الفتح ابنه وهو صبي ، فقال له : أيما
أحسن داري أم داركم ؟ فقال الفتح : ( يا سيدي ، دارنا إذا كنت فيها أحسن ) ، فقال
المعتصم : لا أبرح والله أو تنثر عليه مائة ألف درهم ، ففعل ذلك . ومن شعر الفتح
قوله :
أيها العاشق المعذب صبرا * فخطايا أخي الهوى مغفورة
زفرة في الهوى أحط لذنب * من غزاة وحجة مبرورة
قتل الفتح ليلة الأربعاء ، وقيل : ليلة الخميس بعد العتمة لأربع ليال خلون من شوال
سنة سبع وأربعين ومائتين - رحمه الله تعالى .
166 - الفضل بن سهل بن بشر بن أحمد بن سعيد الإسفرائيني ، أبو المعالي بن
أبي الفرج ، الواعظ كان يعرف بالأمير الحلبي ( 3 ) :
ولد بديار مصر ، ونشأ ببيت المقدس ، وقدم دمشق مع والده ، وكان والده محدثا
هامش
( 1 ) انظر : فوات الوفيات 2 / 246 - 248 . ومعجم الأدباء 16 / 174 - 186 . وفهرست ابن النديم
ص 169 .
( 2 ) في الأصل : ( الحج ) .
( 3 ) انظر : تذكرة الحفاظ 4 / 1313 . وهدية العارفين 1 / 819 . ومعجم المؤلفين 8 / 68 وكشف
الظنون 186 .