تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستفاد من ذيل تاريخ بغداد — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

حرف الفاء

165 - الفتح بن خاقان بن حمد ، أبو محمد التركي ( 1 ) : تربي في دار المعتصم ، واختص بولده المتوكل . فلما ولى الخلافة حوله على خاتمة ، ولما سافر المتوكل إلى دمشق كان عديله . وولاه دمشق فاستخلف بها كلباتكين التركي ، وعاد مع المتوكل إلى بغداد . وكان أديبا شاعرا ، غاية في السماحة والجود ، روى عنه أبو العباس محمد بن يزيد المبرد وغيره . ومن شعره قوله : بني الحب على الجور فلو * أنصف المعشوق فيه لسمج ليس يستملح في وصف الهوى * عاشق يحسن تأليف الحجج ( 2 ) لا تعيبن من حبيب دله * دله للحب مفتاح الفرج وقليل الحب صرف خالص * خير من حب كثير قد مزج دخل المعتصم يوما إلى خاقان يعوده ، فرأى الفتح ابنه وهو صبي ، فقال له : أيما أحسن داري أم داركم ؟ فقال الفتح : ( يا سيدي ، دارنا إذا كنت فيها أحسن ) ، فقال المعتصم : لا أبرح والله أو تنثر عليه مائة ألف درهم ، ففعل ذلك . ومن شعر الفتح قوله : أيها العاشق المعذب صبرا * فخطايا أخي الهوى مغفورة زفرة في الهوى أحط لذنب * من غزاة وحجة مبرورة قتل الفتح ليلة الأربعاء ، وقيل : ليلة الخميس بعد العتمة لأربع ليال خلون من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين - رحمه الله تعالى . 166 - الفضل بن سهل بن بشر بن أحمد بن سعيد الإسفرائيني ، أبو المعالي بن أبي الفرج ، الواعظ كان يعرف بالأمير الحلبي ( 3 ) : ولد بديار مصر ، ونشأ ببيت المقدس ، وقدم دمشق مع والده ، وكان والده محدثا
هامش
( 1 ) انظر : فوات الوفيات 2 / 246 - 248 . ومعجم الأدباء 16 / 174 - 186 . وفهرست ابن النديم ص 169 . ( 2 ) في الأصل : ( الحج ) . ( 3 ) انظر : تذكرة الحفاظ 4 / 1313 . وهدية العارفين 1 / 819 . ومعجم المؤلفين 8 / 68 وكشف الظنون 186 .