فتتضح الأعذار فيهم إذا بدوا * ويفتضح اللاحون فيهم إذا لاحوا
وكرخية عذراء يعذر حبها * ومن زندها في الدهر تقدح أقداح
إذا جليت في الكأس والليل ما انجلى * يقابل إصباح لديك ومصباح
يطوف بها ساق لسوق جماله * نفاق لإفساد الهوى فيه إصلاح
به عجمة في اللفظ تغزى بوصله * وإن كان منه بالقطيعة إفصاح
وغرته صبح وطرته دجى * مبسمه من وريقته راح
أباح دمي مذ بحت في الحب باسمه * وبالشجو من قبل المحبون قد باحوا
وأوعدني بالسوء ظلما ولم يكن * لإشكال ما يفضي إلى الضيم إيضاح
وكيف أخاف الضيم أو أحذر الردى * وعوني على الأيام أبلج وضاح
وظل نظام الملك للكسر جابر * وللضر مناع وللنفع مناح
مولده ببغداد في ليلة سادس شوال سنة اثنتي عشرة وأربعمائة .
وتوفي يوم الاثنين الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وأربعمائة ،
وبلغ من العمر خمسا وثمانين سنة ، ودفن في تربة الطائع لله بالرصافة - رحمه الله
تعالى .
164 - عيسى بن أبي عيسى بن بزار ( 1 ) بن محير ، أبو موسى ، الفقيه المالكي :
من أهل قابس من بلاد المغرب . سمع بالمغرب أبا عبد الله الحسين بن عبد الرحمن
الأجدالي ، وبمكة أبا ذر الهروي ، ودخل بغداد وسمع بها من أبي طالب بن غيلان
والعشاري وابن المذهب وابن شاهين وأحمد بن محمد العتيقي والحسن بن علي
الجوهري في آخرين ، وحدث عنه الحافظ أبو بكر الخطيب وذكره في كتابه ( المؤتلف
والمختلف ) من تأليفه ، قال : وأما الثاني بالقاف والباء المعجمة بواحدة والسين المهملة
فهو عيسى بن أبي عيسى بن بزاز القابسي . قدم علينا بغداد بعد الثلاثين
[ وأربعمائة ] ( 2 ) فسمع من شيوخ ذلك الوقت ، وأقام عندنا مدة ، ثم رجع إلى بلده .
توفي بمصر في سنة سبع وأربعين وأربعمائة - قاله أبو محمد الأكفاني .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( نزار ) ، والتصحيح من الأكمل 1 / 259 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين زيادة ليست في الأصل .