156 - علي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن علكان بن محمد بن دلف بن
أبي دلف القاسم ، أبو نصر بن أبي القاسم ، المعروف بابن مأكولا ( 1 ) :
أصله من جرباذقان ، وكان والده من وزراء القائم بأمر الله ، وعمه قاضي القضاة .
وأحب العلم منذ صباه ، وطلب الحديث ، ورحل إلى الشام والثغور وديار مصر
والجزيرة والعراق ، وحصل طرفا صالحا في هذا العلم ، وقرأ الأدب حتى برع فيه ، وله
النثر والنظم الحسن والمصنفات الملاح . سمع ببغداد أبا طالب بن غيلان وأبا القاسم
عبيد الله بن عمر بن أحمد بن محمد العتيقي وأبا محمد الجوهري والقاضي أبا الطيب
طاهر بن عبد الله الطبري ، وسمع بدمشق من أبي الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي
الحديد وأبي محمد الكتاني ، وبمصر من الشريف أبي إبراهيم أحمد بن القاسم الحسيني
والقاضي أبي عبد الله القضاعي وآخرين . سمع منه الحافظان أبو بكر الخطيب وعبد
العزيز الكتاني والفقيه أبو الفتح نصر المقدسي في آخرين .
ومن شعره قوله :
أقول لقلبي ( 2 ) قد سلا كل واجد * ونفض أثواب الهوى عن مناكبه
وحبك ما يزداد إلا تجددا ، فيا ليت شعري ذا الهوى في مناك به ( 3 )
قال أبو عبد الله الحميدي : كان ابن مأكولا إذا سألناه عن شئ كأنه على طرف
لسانه ، ولو عاش لجاء منه شئ ، وما سألنا الخطيب عن شئ قط فأجابنا عنه من
حفظه ، إنما يحيل على كتبه .
قال السلفي : سألت شجاع الذهلي عن ابن مأكولا فقال : كان حافظا فهما ثقة ،
صنف كتبا في علم الحديث وغيره .
وقال السلفي أيضا : سألت المؤتمن بن أحمد الساجي عن ابن ما كولا ، فقال : كان
له فهم وحسن معرفة بالحديث مع وساطة البيت . لم يلزم طريق أهل العلم فلم ينتفع
بنفسه .
هامش
( 1 ) انظر : تذكرة الحفاظ 4 / 1201 . ووفيات الأعيان 2 / 466 - 467 . والنجوم الزاهرة 5 / 15 .
شذرات الذهب 3 / 381 . وفوات الوفيات 2 / 185 . والعبر 3 / 317 . والمنتظم
16 / 226 ، 17 / 8 . ومعجم الأدباء 15 / 102 - 111 .
( 2 ) في الأصل فوقها : ( لنفس ) .
( 3 ) على الهامش الأصل : ( أنشد في هذين البيتين يونس بن إبراهيم العسقلاني عن أبي الحسن علي
ابن أبي عبد الله البغدادي عن الحافظ أبي الفضل بن ناصر عن ابن مأكولا ) .