مولده سنة ست وثمانين وأربعمائة ، وتوفي في يوم عاشوراء سنة إحدى وستين
وخمسمائة بحماة .
قال ابن عساكر : وكان شاعرا ، له يد بيضاء في القراءات ، وتهجد في الخلوات .
مدح المقتفي مرارا ، وخلع عليه ثياب الخطابة ، وقلده أمرها بحماة .
97 - عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن الحسين العكبري ، أبو البقاء بن أبي
عبد الله الضرير النحوي ( 1 ) :
قرأ القرآن بالروايات على أبي الحسن البطائحي ، وتفقه على القاضي أبي يعلى
محمد بن أبي خازم بن الفراء ، وقرأ العربية على أبي البركات يحيى بن نجاح وابن
الخشاب . سمع الحديث عن أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي وأبي زرعة طاهر
ابن محمد بن طاهر وأبي بكر عبد الله بن محمد بن أحمد النقور في آخرين وحدث .
وكان ثقة صدوقا ، غزير الفضل ، كامل الأوصاف ، كثير المحفوظ ، متدينا ، حسن
الأخلاق . ذكر لي أنه أضر في صباه .
وله مصنفات كثيرة ، منها : تفسير القرآن وإعرابه ، وإعراب الشواذ ( 2 ) من
القراءات ، إعراب الحديث ، المرام في نهاية الأحكام في مذهب الإمام أحمد ، تعليق
في الخلاف ، شرح الهداية لأبي الخطاب ، شرح الحماسة ، شرح المقامات ، شرح
الخطب النباتية ، المصباح في شرح الإيضاح والتكملة ، إعراب الحماسة ، التوصيف
في التصريف - في غير ذلك .
أنشدني علي بن عدلان بن حماد الموصلي النحوي قال : أنشدني شيخنا أبو البقاء
عبد الله لنفسه مادحا لابن مهدي الوزير :
بك أضحى جيد الزمان محلى * بعد أن كان من حلاه مخلى
لا يجاريك في تجاريك خلق * أنت أعلا قدرا وأعلا محلا
دمت تحيى ما قد أميت من الفضل * وتنفى فقرا وتطرد محلا
سمعت من ذكر أنه سمع أبا البقاء يقول : ما عملت من الشعر سوى هذه الأبيات .
مولده ببغداد في أوائل سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ، وتوفي في ليلة يسفر صباحها عن
تاسع شهر ربيع الآخر سنة ست عشرة وستمائة ، ودفن بباب حرب - رحمه الله .
هامش
( 1 ) انظر : وفيات الأعيان 2 / 286 . وبغية الوعاة ، ص 281 . والأعلام 4 / 208 .
( 2 ) في الأصل : ( إعراب السراد ) .