القاسم بن علي الحريري أبو القاسم من أهل البصرة سكن بغداد ، وهو ابن أبي محمد
صاحب المقامات ، شاب فاضل متميز ، له حظ من الأدب واللغة ، مليح الخط .
مولده سنة تسعين وأربعمائة . ولم يذكر وفاته .
101 - عبد الله بن محمد بن الحسين بن ناقيا بن داود بن محمد بن يعقوب ،
أبو القاسم بن أبي الفتح ، الحنفي الشاعر ، المعروف بأبي البندار ( 1 ) :
كان شاعرا مجودا ، عذب الألفاظ ، مليح المعاني ، ظريف ، من محاسن الناس ، إلا
أنه كان مطعونا عليه في دينه وعقيدته . سمع الحديث من أبي القاسم عبد الرحمن بن
عبيد الله الحرفي وأبي طالب محمد بن علي العشاري والأمير أبي محمد الحسن بن
عيسى بن المقتدر في آخرين . روي عنه شجاع الذهلي وهبة الله بن علي بن المحلى
ومحمد بن ناصر السلامي في آخرين - رحمه الله .
ومن شعره في الشمعة :
أبيت وشوقي مؤنسي وجليسة * يذوب أسى قلبي وجثمانها معا
مساعدة لي ما تمل وقد حكت * بأحوالها في الليل حالي أجمعا
سهادا ووجدا واصطبارا وحرقة * ولونا وسقما وانتصابا وأدمعا
أكاد أناجيها بشكواي حيرة * ويا راحتي لو كنت صادفت مسمعا
أخبرنا عبد الوهاب بن ظاهر بن رواح بقراءتي عليه بالإسكندرية قال : حدثنا أبو
طاهر أحمد بن محمد السلفي ، أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن الدهان
المرتب في المارستان قال : أنشدنا أبو القاسم عبد ا لله بن محمد بن ناقيا بنفسه :
معتدل القد ليس بالعدل * ألحاظه في القلوب كالنبل
قنعت بالذل في محبته * لأن عزى في ذلك الذل
يوعدني منه بالوصال ولا * يصح من وعده سوى المطل
من لي بنوم أراك فيه وقد * أقررت عيني بزورة من لي
قد طال شوقي إليك يا سكني * فارث دموعي إن كنت ذا خل
أخبرنا شهاب الحاتمي قال : سمعت ابن السمعاني يقول : سألت عبد الوهاب
هامش
( 1 ) انظر : بغية الوعاة ، ص 292 . ووفيات الأعيان 2 / 284 ، 285 . ومعجم المؤلفين 6 / 116 .
وإنباه الرواة 21 / 133 .