قلت : موعظة أحفظها عنك ! قال : نعم إن شاء الله ، احفظ عني خمس خصال إنك
إن حفظتها لا تبالي ما أضعت بعدها ، قلت : [ نعم ، قال ] ( 1 ) عانق الفقر وتوسد الصبر
وعاد الشهوات وخالف الهوى وافزع إلى الله في جميع أمورك ، قلت : فإذا كنت
كذلك ؟ قال : يهب الله لك خمسا : الزهد ومع الزهد القنوع ومع القنوع الرضا ومع
الرضا المعرفة ومع المعرفة الشوق ، ثم يهب لك خمسا : السباق والبدار والتخفف
وحسن البشارة وحسن المنقلب إلى الله ، أولئك أحباء الله ، قلت : فأين ترى لي أن
أسكن ؟ قال : ارحل نحو نكام ، قلت : شئ أعيش به ؟ قال : فمقت في وجهي
فقال : تفر إلى الله بذنبك وتستبطئه في رزقك ، فلا والله ما أدري دخل البحر أم لا .
1069 - علي المسوحي الصوفي :
ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في كتاب " تاريخ الصوفية " من جمعه ، وذكر أنه
بغدادي من أستاذي الجنيد ، كان الجنيد يثنى عليه .
1070 - علي ، أبو الحسن النصيبي :
أحد شيخ الصوفية ، صاحب أسفار كثيرة على التجريد وقطع البادية ، ذكره أبو
العباس النسوي في " تاريخ الصوفية " من جمعه .
كتب إلى أبو الفتوح العجلي : أن أبا طاهر الحسن آبادي أخبره ، أنبأنا أبو بكر أحمد
ابن الفضل الباطرقاني قراءة عليه ، أنبأنا أبو العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوي
بمكة قال : سمعت أبا عثمان مسعود بن صدقة النصيبي يقول : سمعت أبا بكر المصري
يقول : قلت : لأبي الحسن النصيبي : دخلت بغداد ؟ نعم ، قلت : كيف رأيت البغداديين ؟
فقال : رأيت النساء تنطق بغرائب العلوم ، قال : فلما وقعت بيني وبينهم المؤانسة ، فقال
لي أبو القاسم جنيد : لو جلست الساعة عن السفر فإنك قد ضعفت عنه ، فقلت : يا
أبا القاسم ما اختلف الفقهاء في الماء الجاري دائما وإنما اختلفوا في الماء الواقف ، فقال :
يا أبا الحسن إذا كنت واقفا فكن بحرا لا يغيرك شئ .
1071 - علي الهاشمي الواسطي الأعرج :
كان من أعيان الصوفية ، مات ببغداد في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ، حدث عنه
أبو عبد الله بن باكويه .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين زيد من الحلية 10 / 111 .