مالك البخاري ، حدثنا أبو شعيب صالح بن محمد الحجازي ، حدثنا أبو سعيد أحمد بن
محمد بن أبي عثمان النيسابوري بأنطاكية ، حدثنا علي يونس بن السكن الصفار
ببغداد ، حدثنا سليمان بن بويه ، حدثنا سلام ، حدثنا عمر بن عبد الرحمن بن يزيد ، عن
محمد بن واسع ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " اجعلوا
أئمتكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم عز وجل " ( 1 ) .
1068 - علي بن الجرجرائي الزاهد :
أستاذ بشر الحافي ، سكن جبل لبنان بالشام ، ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في
" تاريخ الصوفية " .
أنبأنا أبو المظفر بن السمعاني ، أنبأنا أبو نصر محمد بن منصور الحرضي قراءة عليه ،
أنبأنا أبو بكر محمد بن يحيى المزكي ، أنبأنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي
قال : سمعت عبد الواحد بن علي يقول : سمعت القاسم بن القاسم يقول : بلغني أن بشر
الحافي لقي عليا الجرجرائي بجبل لبنان على عين ماه قال : فلما أبصرني قال : نذنب
متى لقيت اليوم إنسيا ، فعدوت خلفه وقلت : أوصني ! فالتفت إلي فقال : أمستوص
أنت ، عانق الفقر ، وعاشر الصبر ، وعاد الهوى ، وخالف الشهوات ، واجعل بيتك أحلى
من لحدك يوم تنقل إليه على هذا طاف المسير إلى الله .
كتب إلى أبو المكارم أحمد بن محمد بن محمد الشاهد الأصبهاني ، أنبأنا أبو علي
الحسن بن أحمد بن الحداد قراءة عليه ، أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبيد الله الحافظ ، حدثنا
إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ببغداد قال : سمعت أبا حامد أحمد بن محمد بن
حمدان النيسابوري يقول : سمعت إسماعيل الشامي يقول : سمعت سريا السقطي يقول :
خرجت من بغداد أريد الرباط إلى عبادان لأصوم بها رجبا وشعبان ورمضان ، فاتفق
لي في طريقي على الجرجرائي وكان من الزهاد الكبار فدنا وقت إفطاري وكان معي
ملح مدقوق وأقراص ، فقلت : هلم رحمك [ الله ] ( 2 ) ! فقال : ملحك مدقوق ومعك
ألوان الطعام لن تفلح ولن تدخل بستان المحبين ، فنظرت إلى مزود كان معه فيه سويق
الشعير يسف فيه ، فقلت : ما دعاك إلى هذا ؟ فقال : إني حسبت ما بين المضغ إلى
الاستفاف سبعين تسبيحة ، فما مضغت الخبز منذ أربعين سنة ، فلما دخلنا عبادان
هامش
( 1 ) انظر الحديث في الجامع الصغير 1 / 8 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل وزيد من الحلية 10 / 110 .